أختفاء وهروب الفتيات من المشاكل التي قد تتطور مع الزمن فتصبح ظاهرة منتشرة,التي بدورها قد تنبئ عن وجود خلل ومشكلة ما ,يجب أن يكون التدخل فيها باكراً لإقتلاع هذه المشكلة السيئة من جذورها ومعالجة الأسباب خصوصاً الأساسية منها, وأغلب التغيب من وجهة نظر الكاتب عدم وجود البيئة المناسبة للفتاة, خصوصاً بوسط العائلة, عندما يكون البيت غير مستقر وتكثر فيه الصراعات والجدال وعدم الإتفاق بين الزوجين,كل زوج يرمي الآخر بالمسؤولية غير مكترثين ببراءة أطفالهم ومدى التأثير الذي تحدثه المشاكل على المدى البعيد, تحدث عندها الصراعات والازمات النفسية, ومحاولة إيجاد الإمن والإستقرار داخل الأسرة مما يجعل الفتاة تبحث عن أي طريقة للإستقرار, وللأسف أن أصحاب النفوس الدنيئة بل أولائك الذين يملكون هرمونات ذكورية من غير رجولة ومروءة يستغلون الفرصة لإرضاء شهواتهم ونزواتهم الشريرة,وقد تكون هنالك أسباب أخرى وأيضاً مشتركة, من الإنفتاح للعالم الخارجي, والثقافات الدخيلة والفكر الشاذ والبعد عن تعاليم الدين وغيره من الأمور, والأسباب التي تحتاج للوقوف والبحث والتقصي وإيجاد الحلول لهذا المشكلة.

التوصيات

الأسرة هي البناء الأساسي بل هي لبنة وجدار المجتمع به نرتقي وبه نفشل, من المهم بأن يكون الزوج والزوجة على وعي تام لهذه المسؤولية من تربية أطفالهم ومراقبتهم وتعليمهم التعليم والتعلم, لأنه بعد مرور الزمن يحصد ما زرعه الزوجين في أبنائهم من أفكار وتربية لأبنائهم وبناتهم والتوفيق بيد الله سبحانه.

  • تشتت المسؤولية: الكثير لا يريد أن يتحمل مسؤولية أبنائه وبناته رغم أن المسؤولية واجبة بل إنها غريزة في حماية الأجيال, اذا ضاعت المسؤولية فسوف تجد من يحملها ويتحملها قد يكون الشارع وقد يكون رفقاء السوء وقد يلطف الله سبحانه ولكن يجب فعل الأسباب وعدم رمي الشخص نفسه في الواجهة لأنه في النهاية نحن المسؤولين عن أفعالنا وأقوالنا.
  • الأدوار: الأدوار كلمة جميلة بما تحمل من معاني وأمور تحتاج منا الى وقفة وتأمل بها, يكفي لو كل فرد من أفراد المجتمع قام بواجبه والمطلوب منه لأصبح المجتمع كخلية النحل, الزوجة تقوم بدورها والزوج كذلك, لكن أصبحت ثقافة الادوار خاطئة, أصبح الواحد لا يعرف الدور الذي يجب أن يقوم به وقد يقوم بدور ليس بدوره هنا تصبح مشكلة  يصبح الدور ثقيلاً اذا أردنا أن نفعلها يجب أن يتحمل كل طرف الآخر لكي يستطيع الآخر القيام بدوره من غير انتقاد لاذع أو تهميش.
  • المؤسسات المجتمعية: دورهم يجب أن يكون ملموساً ليس إعلامياً فقط يجب أن يفعل بالميدان الحقيقي, وهي مسؤولية وأمانة لحماية المجتمع, من التوعية وإقامة الدورات والندوات وورش العمل.
  • التعليم: المناهج يجب أن تكون هنالك مناهج تتلائم مع كل مرحلة من مراحل أبنائنا وبناتنا تدريسهم كيفية التعامل مع آبائهم وأمهاتهم والمجتمع من حولهم وتكون متدرجة, وفي المرحلة الثانوية مناهج متحصصة في الحياة الزوجية توضح فيها المسؤولية على كل زوج وزوجة والهدف من الزواج وغيره وهذا الأمر لا بد من المفكرين وأصحاب الرأي سرعة طرحه ومناقشته بشكل جاد.
  • الطلاق: الطلاق ليس حل جذري بل إن أبغض الحلال عند الله الطلاق وهو من أسباب تفكك الأسرة اذا كان الطلاق في غير محله, وواجب على العلماء والقضاة عدم التهاون في مسألة الطلاق خصوصاً اذا كان هنالك أطفال, لكي لا يصبح الطفل يتيما نفسياً يعيش وينشأ على الصراعات, يجب توعية مجتمع الأزواج والزوجات بمسائل الطلاق.
  • الأهل: لهم دور مهم سواء أهل الزوج والزوجة أهمية خصوصاً أصحاب العقول والحل والعزم وهي مسؤولية على عاتقهم من اصلاح ذات البين وغيرها من الأمور المهمة وغيرها.