مقالات وقضايا

تربية الأسود والعقوبات الصارمة

انشرت خلال الأيام الماضية الأخبار المفجعة والموجعة والتي استيقظ عليها الشارع السعودي بمصرع أحد مربي الأسود من الشباب حيث هاجمه الأسد وقام بالفتك بحياته  والذي قوم بتربيته مما أدى الى وفاته وهذه الحادثة ليست بمستغربة وليست بمفاجئة بل هي متوقعة بحكم سلوك الأسود وطبعها، إن الأسود تعتبر من المفترسات والحيوانات المتوحشة والغير مستأنسة لدى البشر لأن طبعها وطبيعتها وفطرتها   يغلب عليه الإفتراس والإعتداء لأنها ذلك غريستها ولا يمكن تعديلها أو تبديلها أو حتى ترويضها فالتاريخ مليء بالدموية والاعتداء على البشرية سواءاً على الستوى المحلي أو المستوى الدولي وفي كل وقت وحين نرى ونسمع ونشاهد الأخبار المؤسفة والحزينة من قبل هذه الحيوانات الضارية من اعتداء وقتل وازهاق للأرواح البريئة، إنك مهما فعلت مع هذه الحيوانات الا أنه يبقى طبعها الشراسة والإعتداء، جيناتها وتكوينها يلزمها بأن تكون ذات طابع عدائي وشرس للغاية، إن  نظام البيئة الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/165 وتاريخ 19-11-1441هـ ، يمنع استيراد أي حيوان الا من خلال رخصة  رسمية سارية المفعول ومطابقة للأنظمة والقوانين واي مخالفة يتم رصدها وفق المراقبين والمفتشين من الاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض ومشتقاتها ومنتجاتها، أو قتلها، أو صيدها، وقد جاء في نص المادة الثامنة والثلاثون من النظام نفسه ما نصه  ( يعاقب كل من يخالف أيًّا من أحكام النظام واللوائح بواحدة أو أكثر من العقوبات الآتية، غرامة لا تزيد على (20.000.000) عشرين مليون ريال وكذلك  تعليق الترخيص أو التصريح لمدة لا تتجاوز ستة أشهر و إلغاء الترخيص أو التصريح)،  وحيث أنه يمنع استيراد المفترسات بسبب خطورتها  على المجتمع والإنسان وعدم فائدتها ،  وذلك من غير نشر اعلان بالجريدة على نفقة المخالف، وحيث أنه لا يكتفي قرار المنع بل إنني اقترح من هذا المنبر الصحفي أن يتم وضع قانون خاص كذلك  لتجريم عقوبة للمشاركين في  تربية الحيوانات المفترسة واقتنائها  وكذلك معاقبة الذي يقوم بالتصوير والإستعراض أمام الجمهور والأطفال  ووضع القواعد المنظمة لها والعقوبات الحد الأدنى والأعلى وكذلك نشرها في السوشل ميديا والصحف ووسائل التواصل الإجتماعي الاخرى ، من أجل الحد من هذه الظاهرة السيئة والتي لا فائدة منها ولا جدوى سوى الضرر ويمكن إيجاد البدائل من اقتناء الحيوانات المستأنسة من القطط وبعضاً من الطيور الأليفة والتي لا يوجد منها ضرر على حياة الإنسان ويمكن لها أن تعيش بسلام مع بيئتنا المحيطة، في القديم كانت الحيوانات الضارية تقتل من أجل اكتفاء شرها ولا تجد انسان يعيش مع هذه الحيوانات، بل يتركها في بيئتها في الغابات والمحميات تحت الرقابة وفي الحدائق الرسمية.     

اترك رد

error: اذا أردت أن تنسخ تواصل مع ادارة الموقع وشكر نتفهمك لذلك
WhatsApp chat
%d مدونون معجبون بهذه: