مقالات وقضايا

نمط العشوائية

العشوائية في الحياة ليست مبنية على شيء وليس لها قاعدة محددة أو نقطة بداية،  سوى أنها تؤدي للضلال والضياع في الحياة بل إنها تؤدي للفشل الذريع في كثير من الأعمال التي نقوم بها في جميع  الأوقات، يرجع ذلك الأمر الرئيسي بسبب عدم وجود التخطيط والتنظيم وعدم العمل على بصيرة، إن العشوائية نتائجها كارثية في أي أمر نقوم به فهي تفتقر الى التنظيم وليس لها هدف أو حتى غاية، لكي يتم توضيح العشوائية لابد لنا أن نضرب بعض الأمثلة التي تساعد في فهمها واستيعاب معناها، مثال ذلك الذي يقود سيارة من غير معرفة الطريق فهل سوف يصل الى الوجهة التي يرغب لها أم أنه قد يضل الطريق ويدخل في أماكن قد تؤدي به الى التهلكة والضياع والوقوع في المشاكل التي قد يصعب حلها أو الخروج منه، بالعكس الذي يقود السيارة ويعرف الوجهة التي يرغب الوصول إليها، إن قيادة السفينة في عمق البحار لا تتم بعشوائية بل هي مدروسة بدقة من خلال البوصلة وتحديد الموقع ومعرفة الرياح واتجاهها، والطائرات أكبر مثال يمكن لنا أن نفهمه من خلال مساراتها وأوقات الهبوط والإقلاع وغيرها.  

هنالك مثل نسمعه بشكل دائم في بعض الأوقات وهو اذا ركبت في قطار لا تعرف وجهته  يجب عليك النزول في أقرب محطة لكي لا تزود عليك المسافة فعندها لا تستطيع الرجوع أو تقع في مشاكل قد لا تجد لها حل. 

العشوائية تكمن خطورتها في عدم حساب الشيء الذي نقوم به، لابد لنا من التخطيط والتنظيم والترتيب في شتى نواحي حياتنا العملية وبيئتنا ومجتمعنا، عندما نعيش نمط غير عشوائي فسوف نصل إلى الهدف الذي نرغب الوصول إليه بكل يسر وسهولة ، بينما إذا أصبحت حياتنا عشوائية بحيث نمضي في يومنا من غير هدف محدد أو تخطيط معين عندها سوف نرتطم في أمواج الحياة العاتية ونعيش صراعات قد لا تنتهي وتتسبب لنا بالفشل. 

العشوائية هي من أصل الفوضى وعدم النظام والإتزان والتوازن في الحياة بشكل عام وتفتقر الى عدم وجود قاعدة لها ، لابد أن تكون حياتنا ذات نمط صحيح وذلك من خلال إتباع عدة توصيات والتي أوصي بها وهي، التوكل على الله سبحانه و التنظيم والترتيب والتخطيط والإستعداد والقناعة والصبر وهذه العوامل السبعة اذا اجتمعت سوف تصبح ذات تأثير إيجابي في  حياتنا مما ينتج عنه نتائج مبهرة من سهولة وبساطة في شؤون حياتنا بكامل تفاصيلها، ويمكن لنا من العوامل السابقة تحقيق الأهداف الغير متوقعة وكذلك تؤدي إلى المعجزات وتذليل الصعاب في الكثير من شؤون حياتنا اليومية. 

كتبه الاستاذ / ماجد عايد خلف العنزي

اترك رد

error: اذا أردت أن تنسخ تواصل مع ادارة الموقع وشكر نتفهمك لذلك
WhatsApp chat
%d مدونون معجبون بهذه: