نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص

مرسوم ملكي رقم (م / ٤٠ ) وتاريخ ٢١ / ٧ / ١٤٣٠ هـ 

بعــــون اللــــه تعالـــــى
نحـن عبد الله بــن عبد العزيـز آل سعـــود
مـــلك المملكــة العربيـــة السعوديـــــة  
بناءً على المادة (السبعين) من النظام الأساسي للحكم ، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/٩٠) وتاريخ ٢٧ /٨ /١٤١٢هـ.
وبناءً على المادة (العشرين) من نظام مجلس الوزراء ، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/١٣) وتاريخ ٣ /٣ /١٤١٤هـ .
وبناءً على المادة (الثامنة عشرة) من نظام مجلس الشورى ، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/٩١) وتاريخ ٢٧ /٨ /١٤١٢هـ .
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الشورى رقم (٨٤ /٥٧) وتاريخ ٢٦ /١١ /١٤٢٩هـ . 
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم (٢٤٤) وتاريخ ٢٠/ ٧ /١٤٣٠هـ.

رسمنا بما هو آت: 

أولاً: الموافقة على نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بالصيغة المرافقة .
ثانياً: على سمو نائب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ مرسومنا هذا.

عبد الله بن عبد العزيز

قرار رقم (٢٤٤) وتاريخ ٢٠ / ٧ / ١٤٣٠ هـ

إن مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على المعاملة الواردة من ديوان رئاسة مجلس الوزراء برقم (٤٧٨٣٢/ب) وتاريخ ٣ /١٢ /١٤٢٩هـ، المشتملة على مشروع نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص .
وبعد الاطلاع على محاضر الاجتماعات رقم (١٨٥) وتاريخ ١٢ /٥ /١٤٢٨هـ، ورقم (٥٢) وتاريخ ٥ /٢ /١٤٢٩هـ، ورقم (٣٤٠) وتاريخ ٢٤ /٧ /١٤٢٩هـ، والمذكرة رقم (٣٨٨) وتاريخ ٣٠ /٨ /١٤٢٩هـ ، المعدة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (٨٤ /٥٧) وتاريخ ٢٦ /١١ /١٤٢٩هـ.
وبعد الاطلاع على المحضر رقم (٩٠) وتاريخ ٢٣ /٢ /١٤٣٠هـ، المعد في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء .
وبعد الاطلاع على توصية اللجنة العامة لمجلس الوزراء رقم (٣٥٧) وتاريخ ٩ / ٥ / ١٤٣٠ هـ.

يقرر ما يلي: 

أولاً: الموافقة على نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بالصيغة المرافقة . 
وقد أعد مشروع مرسوم ملكي بذلك ، صيغته مرافقة لهذا .
ثانياً: تشكل لجنة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص في هيئة حقوق الإنسان من ممثلين من: وزارة الداخلية ، ووزارة الخارجية ووزارة العدل ، ووزارة الشؤون الاجتماعية ، ووزارة العمل ، ووزارة الثقافة والإعلام ، وهيئة حقوق الإنسان .
ثالثاً: تختص هذه اللجنة بالآتي:١ – متابعة أوضاع ضحايا الاتجار بالأشخاص لضمان عدم معاودة إيذائهم.
٢ – وضع سياسة تحثّ على البحث النشط عن الضحايا وتدريب أفراد على وسائل التعرف على الضحايا.
٣ – التنسيق مع السلطات المختصة لإعادة المجني عليه إلى موطنه الأصلي في الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته، أو إلى مكان إقامته في أي دولة أخرى متى طلب ذلك .
٤ – التوصية بإبقاء المجني عليه في المملكة وتوفيق أوضاعه النظامية بما يمكِّنه من العمل إذا اقتضى الأمر ذلك، وتخضع تلك التوصية ـ عند اعتمادها ـ للمراجعة بالإجراءات نفسها كل سنة كحد أقصى.
٥ – إعداد البحوث والمعلومات والحملات الإعلامية والمبادرات الاجتماعية والاقتصادية لمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته .
٦ – التنسيق مع أجهزة الدولة فيما يتعلق بالمعلومات والإحصاءات المتعلقة بجرائم الاتجار بالأشخاص.رابعاً: يصدر رئيس هيئة حقوق الإنسان قراراً بترتيب أعمال هذه اللجنة.

رئيس مجلس الوزراء. 

نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص

المادة الأولى: 

يقصد بالمصطلحات الآتية – أينما وردت في هذا النظام – المعاني المبينة أمام كل منها، ما لم يقتض السياق غير ذلك: 
١ الاتجار بالأشخاص : استخدام شخص، أو إلحاقه، أو نقله، أو إيواؤه، أو استقباله من أجل إساءة الاستغلال. 
٢ الجريمة عبر الحدود الوطنية : يكون الجرم ذا طابع عبر وطني في الحالات الآتية: أ – إذا ارتكب في أكثر من دولة واحدة . 
ب – إذا ارتكب في دولة واحدة، ولكن جانبا كبيرا من الإعداد أو التخطيط له أو توجيهه أو الإشراف عليه جرى في دولة أخرى. 
ج – إذا ارتكب في دولة واحدة، ولكن ضلعت في ارتكابه جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة واحدة .
د – إذا ارتكب في دولة واحدة، ولكن له آثار شديدة في دولة أخرى .٣ ـ الجماعة الإجرامية المنظمة : أي جماعة مؤلفة من شخصين أو أكثر تقوم بفعل مدبر لارتكاب جريمة الاتجار بالأشخاص من أجل الحصول ـ بشكل مباشر أو غير مباشر ـ على منفعة مادية أو مالية أو غيرها . 
٤ ـ الطفل: من لم يجاوز (الثامنة عشرة) من عمره . 

المادة الثانية: 

يحظر الاتجار بأي شخص بأي شكل من الأشكال بما في ذلك إكراهه أو تهديده أو الاحتيال عليه أو خداعه أو خطفه، أو استغلال الوظيفة أو النفوذ، أو إساءة استعمال سلطة ما عليه، أو استغلال ضعفه، أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا أو تلقيها لنيل موافقة شخص له سيطرة على آخر من أجل الاعتداء الجنسي، أو العمل أو الخدمة قسرا، أو التسول، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد، أو نزع الأعضاء، أو إجراء تجارب طبية عليه . 

المادة الثالثة: 

يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالأشخاص بالسجن مدة لا تزيد على (خمس عشرة) سنة، أو بغرامة لا تزيد على (مليون) ريال، أو بهما معا. 

المادة الرابعة: 

تشدد العقوبات المنصوص عليها في هذا النظام في الحالات التالية: 
١ ـ إذا ارتكبت الجريمة جماعة إجرامية منظمة .
٢ ـ إذا ارتكبت ضد امرأة أو أحد من ذوي الاحتياجات الخاصة .
٣- إذا ارتكبت ضد طفل حتى ولو لم يكن الجاني عالما بكون المجني عليه طفلا .
٤ ـ إذا استعمل مرتكبها سلاحا، أو هدد باستعماله .
٥ ـ إذا كان مرتكبها زوجا للمجني عليه أو أحد أصوله أو فروعه أو وليه، أو كانت له سلطة عليه .
٦ ـ إذا كان مرتكبها موظفا من موظفي إنفاذ الأنظمة .
٧ ـ إذا كان مرتكبها أكثر من شخص .
٨ ـ إذا كانت الجريمة عبر الحدود الوطنية . 
٩ ـ إذا ترتب عليها إلحاق أذى بليغ بالمجني عليه، أو إصابته بعاهة دائمة . 

المادة الخامسة: 

لا يعتد برضا المجني عليه في أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام . 

المادة السادسة: 

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (خمس) سنوات، أو بغرامة لا تزيد على (مائتي ألف) ريال، أو بهما معا؛ كل ممن يأتي:
١ ـ من استخدم القوة البدنية أو التهديد أو الترهيب أو الحرمان من مزية مستحقة أو الوعد بمزية غير مستحقة أو عرضها أو منحها للتحريض على الإدلاء بشهادة زور ، أو للتدخل في الإدلاء بها، أو تقديم أدلة غير صحيحة تتعلق بارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام .
٢ ـ من استخدم القوة البدنية أو التهديد أو الترهيب للتدخل في ممارسة أي مسؤول قضائي- أو معني بإنفاذ النظام – لمهماته الرسمية فيما يتعلق بأي من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام . 

المادة السابعة: 

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (سنتين) أو بغرامة لا تزيد على (مائة ألف) ريال، أو بهما معا؛ كل من علم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام، أو علم بالشروع فيها، ولو كان مسؤولا عن السر المهني، أو حصل على معلومات أو إرشادات تتعلق بها بصفة مباشرة أو غير مباشرة، ولم يبلغ فورا الجهات المختصة بذلك .
ويجوز للمحكمة المختصة استثناء الوالدين والأولاد والزوجين والإخوة والأخوات من أحكام هذه المادة. 

المادة الثامنة: 

يعاقب بعقوبة الفاعل، كل من ساهم في جريمة الاتجار بالأشخاص ، وكل من تدخل في أي من الجرائم المنصوص عليها في المواد: (الثانية) و(الرابعة) و(السادسة) من هذا النظام . 

المادة التاسعة: 

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (خمس) سنوات، أو بغرامة لا تزيد على (مائتي ألف) ريال، أو بهما معا ؛ كل من حاز أشياء متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام، أو أخفاها، أو صرفها، أو أخفى شخصا (أو أكثر) من الذين اشتركوا فيها، بقصد معاونته على الفرار من العدالة مع علمه بذلك، أو أسهم في إخفاء معالم الجريمة .
ويجوز للمحكمة المختصة إعفاء المتهم من العقوبة المتعلقة بإخفاء الأشخاص إذا كان المخفي زوجا للمخفى أو أحد أصوله أو فروعه. 

المادة العاشرة: 

يعاقب على الشروع في أي من الجرائم المنصوص عليها في المواد: (الثانية) و(الرابعة) و(السادسة) من هذا النظام بعقوبة الجريمة التامة . 

المادة الحادية عشرة: 

يجوز للمحكمة المختصة في جميع الأحوال مصادرة الأموال الخاصة والأمتعة والأدوات وغيرها مما يكون قد استعمل، أو أعد للاستعمال في ارتكاب جريمة الاتجار بالأشخاص ، 
أو تحصل منها . 

المادة الثانية عشرة: 

يعفى من العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في هذا النظام كل من بادر من الجناة بإبلاغ الجهات المختصة بما يعلمه عنها قبل البدء في تنفيذها، وكان من شأن ذلك اكتشاف الجريمة قبل وقوعها أو ضبط مرتكبها أو الحيلولة دون إتمامها، فإذا حصل الإبلاغ بعد وقوع الجريمة، جاز إعفاؤه من العقوبة إذا مكّن السلطات المختصة قبل البدء في التحقيق من القبض على مرتكبي الجريمة الآخرين، فإذا حصل الإبلاغ أثناء التحقيق جاز تخفيف العقوبة . 

المادة الثالثة عشرة: 

دون الإخلال بمسؤولية الشخص ذي الصفة الطبيعية، إذا ارتكبت جريمة الاتجار بالأشخاص من خلال شخص ذي صفة اعتبارية أو لحسابه أو باسمه مع علمه بذلك ؛ يعاقب بغرامة لا تزيد على (عشرة ملايين) ريال . ويجوز للمحكمة المختصة أن تأمر بحله، أو إغلاقه، أو إغلاق أحد فروعه مؤقتا أو دائما . 

المادة الرابعة عشرة: 

لا تخل العقوبات المنصوص عليها في هذا النظام بتوقيع أي عقوبة أشد منصوص عليها في أنظمة أخرى . 

المادة الخامسة عشرة: 

تتخذ الإجراءات الآتية في مرحلة التحقيق أو المحاكمة في شأن المجني عليه في جريمة الاتجار بالأشخاص : 
١ ـ إعلام المجني عليه بحقوقه النظامية بلغة يفهمها .
٢ ـ إتاحة الفرصة له لبيان وضعه بما يتضمن كونه ضحية اتجار بالأشخاص ، وكذلك وضعه النظامي والجسدي والنفسي والاجتماعي .
٣ ـ عرضه على الطبيب المختص إذا تبين أنه بحاجة إلى رعاية طبية أو نفسية، أو إذا طلب ذلك .
٤ ـ إيداعه أحد مراكز التأهيل الطبية أو النفسية أو الاجتماعية إذا تبين أن حالته الطبية أو النفسية أو العمرية تستدعي ذلك .
٥ ـ إيداعه أحد المراكز المتخصصة إذا كان في حاجة إلى مأوى .
٦ ـ توفير الحماية الأمنية له إذا استلزم الأمر ذلك .
٧ ـ إذا كان المجني عليه أجنبيا وكانت هناك ضرورة لبقائه في المملكة، أو العمل أثناء السير في إجراءات التحقيق أو المحاكمة، فللادعاء العام أو المحكمة المختصة تقدير ذلك . 

المادة السادسة عشرة: 

تختص هيئة التحقيق والادعاء العام بالتحقيق والادعاء في الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام، وتختص كذلك بتفتيش أماكن إيواء المجني عليهم في تلك الجرائم ؛ للتأكد من تنفيذ الأحكام القضائية في هذا الشأن . 

المادة السابعة عشرة: 

يعمل بهذا النظام بعد (تسعين) يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .