قال تعالى:{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين. فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً} الآيه ، لقد شرف الله سبحانه قيادتنا الحكيمة والشعب الوفي ، لخدمة الحرمين الشريفين على مدار العام، ارض الأنبياء  ومهبط الرسالة، ونزول الوحي فيها وقبلة المسلمين، انه لشرف لنا نضعه في صدورنا ، خدمة للدين ثم المليك والوطن، نشاهد في كل عام على مرآى عيون العالم بإسره  كيف تتم عملية  الإدارة في توجيه وتنظيم وتخطيط ورقابة دقيقة، لتحقيق هدف سامي تسعى اليه المملكة العربية السعودية منذ القدم، لإدارة ملايين المسلمين من الحجاج  بمختلف أنواعهم وألوانهم وعاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم وثقافتهم وظروفهم  من كبار السن والمعاقين والمرضى وغيرهم،    في مكان محدد ووقت معلوم، انها تحدي مع الزمان والمكان وحالة التأهب والاحتراف.كل عام تتألق جهود بلادنا العظيمة بعد توفيق الله سبحانه بتسخير كافة الجهود من سواعد أبناء الوطن الغالي من توفير سبل  الراحة والأمن والآمان ، وإشراك جميع اجهزة الدولة من جميع الوزارات والقطاعات  الصحة والتعليم والداخلية و الدفاع إلى آخره..بكفاءات وكوادر وطنية، وليس هذا فحسب بل ان ادارة الحشود تستمر على مدار الساعةبدقة متناهية ، انها تجربة دقيقة جدا ونوفق فيها كل سنة الحمد لله من نجاح الى نجاح وهذه التجربة   أصبحت جزء لا يتجزء من عطاءنا وثقافتنا نتوارثها جيل بعد جيل، ان ادارة الحجاج والمعتمرين بهذا العدد الكبير  من التخطيط  كل سنة ،جعلت بلادنا رائدة في العالم في مجال ادارة الحشود البشرية الهائلة ، وأصبحت محط أنظار الدول العظمى  التي ترغب في ادارة الحشود، وتستشير المملكة في تجاربها وخبراتها المتراكمة.