بسم الله الرحمن الرحيم

مرسوم ملكي رقم: (م/٢٤ ) وتاريخ: ٢٥ / ٦ / ١٣٩١هـ


بعون الله تعالى
نحن فيصل بن عبد العزيز آل سعود
ملك المملكة العربية السعودية
بعد الاطلاع على المادة (١٩) من نظام مجلس الوزراء الصادر بالمرسوم الملكي رقم (٧٨) وتاريخ ٢٢ / ١٠ / ١٣٧٧هـ.
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم (٤٦٨) وتاريخ ٢٤-٢٥ / ٦ / ١٣٩١ هـ

رسمنا بما هو آت:-

أولًا – الموافقة على نظام صندوق الاستثمارات العامة المرافق لهذا المرسوم.
ثانيًا – على نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد الوطني تنفيذ مرسومنا هذا

قرار رقم (٤٦٨) وتاريخ ٢٤-٢٥ / ٦ / ١٣٩١ هـ


إن مجلس الوزراء  
بعد الاطلاع على الخطاب المرفوع من سمو وزير المالية والاقتصاد الوطني برقم ١٩٧/س/٩١ في ٢٤ / ٦ / ٩١ هـ المتضمن أنه سبق أن أصدر مجلس الوزراء قرارًا برقم ٢٨٥ في ٢١ / ٤ / ١٣٩١ هـ . . بالموافقة على اقتراح وزارة المالية والاقتصاد الوطني إنشاء صندوق للاستثمارات العامة ، وكان الباعث على اقتراح إنشاء هذا الصندوق هو أن الحكومة قد قامت خلال السنوات الماضية بإنشاء بعض المشروعات الإنتاجية ذات الطابع التجاري لاتصافها بالأهمية الكبيرة لتنمية الاقتصاد الوطني وتوفر المقومات الأساسية لقيامها عندما رأت أن القطاع الخاص لا يستطيع القيام بها منفردًا إما لقلة الخبرة أو رأس المال أو كليهما، وفي سبيل ذلك أنشأت الحكومة المؤسسة العامة للبترول والمعادن والتي قامت بدورها في إنشاء عدة مشاريع من هذا النوع كذلك مؤسسة الخطوط الجوية السعودية ، ومؤسسة السكك الحديدية، ولا يزال هناك إمكانيات لقيام مشروعات مماثلة سواء في قطاع البترول والمعادن أو قطاعات أخرى.
ولما كانت هذه الاستثمارات تتصف بطبيعة متميزة عن الأعمال التي تخصص للمصروفات العامة في الميزانية ، وحتى تتوفر لدى الحكومة دائمًا الإمكانيات المالية للمضي في إنشاء هذه المشروعات، أو المشاركة في إنشائها عندما تظهر الظروف المناسبة لذلك.
لذلك كله رئي أن إنشاء هذا الصندوق هو الوسيلة المناسبة لتحقيق هذه الأهداف، ولذا أتقدم بمشروع نظام لهذا الصندوق بطي خطابي هذا وراجيًا النظر فيه.
وإفادته أنه كما هو واضح من مشروع النظام، فقد أطلق عليه اسم (صندوق الاستثمارات العامة) لتدل التسمية على الغرض منه، وحددت المادة الثانية غرض الصندوق فذكرت أنه يخصص فقط للمشاريع الإنتاجية ذات الطابع التجاري تحديدًا للغرض، كما تضمن النظام تشكيل مجلس إدارة يتولى تلقي الطلبات وفحصها ويراجع الدراسات التي أجرتها الجهة الحكومية أو المؤسسة العامة للمشروع المقترح لزيادة التأكد من جدوى المشروع وعائده على الاقتصاد الوطني حتى إذا توفرت للمجلس القناعة بتوفر الشروط الاقتصادية لتأسيس المشروع قرر تخصيص المبالغ اللازمة له.
ولغرض التأكد من حسن استغلال الأموال المرصودة في الصندوق ، فقد تضمن مشروع النظام النص على الاحتفاظ بهذه الأموال في مؤسسة النقد وأن لا تصرف الأموال التي تخصص لأي مشروع إلا عند الحاجة إليها، كما اشترط النظام اطلاع مجلس الإدارة على كيفية التصرف بالأموال المخصصة من قبل الأجهزة الحكومية أو المؤسسات العامة المستفيدة كما نص النظام على إعداد تقرير مالي سنوي وحساب ختامي يعرض على مجلس الوزراء للمصادقة عليه، وبهذه الواسطة يكون مجلس الوزراء على اطلاع بكيفية استثمار أموال الصندوق وليوجه مجلس إدارة الصندوق بما يراه من توجيهات بالنسبة للسياسة التي اتبعت في إدارة شئون الصندوق.ولما كانت الميزانية السنوية ما هي إلا برنامج عمل يجب أن يتضمن بيانات كافية بكامل مصروفات الحكومة واستثماراتها، وحتى تكون بيانات الميزانية تصور بدقة هذا البرنامج، فقد تضمن مشروع النظام ضرورة إدراج بيانات استثمارات الصندوق ضمن البيانات المالية للميزانية العامة . 

يقرر ما يلي:


١ – الموافقة على مشروع نظام صندوق الاستثمارات العامة بالصيغة المرافقة لهذا.
٢ – وقد نُظم مشروع مرسوم ملكي لذلك صورته مرافقة لهذا.
ولما ذكر حرر ، ، ،

النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء 

نظام صندوق الاستثمارات العامة 

مادة (١) : 

ينشأ بموجب هذا النظام صندوق يسمى ( صندوق الاستثمارات العامة ). 

مادة (٢) : 

يخصص هذا الصندوق لتمويل الاستثمار من المشاريع الإنتاجية ذات الطابع التجاري، سواء كانت تابعة للحكومة أو لمؤسسات الإقراض الصناعي المرتبطة بها أو المؤسسات العامة وسواء كانت هذه المشاريع تنفذ استقلالًا – أو عن طريق مشاركة الجهات الإدارية المذكورة لمؤسسات خاصة، ويتم هذا التمويل عن طريق الإقراض أو الضمان ويجوز في حالات خاصة أن يتم التمويل عن طريق تخصيص مبالغ يحتاجها مشروع معين .. كل ذلك بالشروط والأوضاع التي يحددها مجلس إدارة الصندوق. 

مادة (٣) : 

يعتمد لهذا الصندوق مبلغ ألف مليون ريال يجرى تأمينه خلال ثلاث سنوات مالية تبدأ من السنة المالية ١٣٩١ /١٣٩٢هـ. ويجوز بقرار من مجلس الوزراء زيادة هذا المبلغ.

تمت زيادة رأس المال أكثر من مرة كان آخرها ما صدر بقرار مجلس الوزراء رقم (٤٠٩) وتاريخ ٣ / ٥ / ١٣٩٨ هـ ، لتصبح المادة بالنص التالى :
يعتمد لهذا الصندوق مبلغ مائة وخمسين مليون ريال يجرى تأمينه خلال ثلاث سنوات مالية تبدأ من السنة المالية ١٣٩١ /١٣٩٢هـ. ويجوز بقرار من مجلس الوزراء زيادة هذا المبلغ. 

مادة (٤) : 

يقوم بإدارة الصندوق مجلس إدارة مكون من: 
وزير المالية والاقتصاد الوطني رئيسًا.
وعضوية:
اثنين من أعضاء مجلس الوزراء يسميهما رئيس مجلس الوزراء .
رئيس الهيئة المركزية للتخطيط . 
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي .

ويتولى المجلس في حدود أحكام هذا النظام رسم السياسة العامة للصندوق والنظر والبت في طلبات التمويل التي تُقدم له من الجهات المختصة بعد أن يجري المجلس بمعرفته الدراسات اللازمة لتحديد مدى الجدوى الاقتصادية للمشروع، كما يقترح المجلس الاعتمادات التي ترصد في الميزانية العامة سنويًّا لتمويل الصندوق، ويقوم بإقرار المركز المالي السنوي للصندوق وحسابه الختامي تمهيدًا لرفعه إلى مجلس الوزراء لاعتماده. 

مادة (٥) : 

يرشح مجلس الإدارة أمينًا عامًّا للمجلس يصدر بتعيينه قرار من مجلس الوزراء وتقوم وزارة المالية والاقتصاد الوطني ضمن ميزانيتها بتوفير الخدمات اللازمة لمكتب الأمين العام والموظفين اللازمين سواء من الخبراء أو الباحثين أو المحللين الاقتصاديين أو الكتبة وغيرهم، ويجوز بقرار من مجلس إدارة الصندوق التعاقد بالشروط وبالكيفية التي يراها مناسبة مع أشخاص أو هيئات لتقديم خدمات استشارية أو دراسات لازمة للصندوق. 

مادة (٦) : 

تقوم الأمانة العامة للمجلس بإعداد لائحة أعمال مجلس الإدارة والدراسات اللازمة لمشروعات الاستثمار وطلبات القروض والضمان والتقارير الضرورية وإعداد المركز المالي وتقرير الحساب الختامي ، ويقدم تقريرًا نصف سنوي شاملًا لنشاط الصندوق في الفترة المقدم عنها التقرير. 

مادة (٧) : 

يُفتح في مؤسسة النقد العربي السعودي حساب مستقل للصندوق تقيد فيه عملياته وتحول إليه إيراداته، ويجري الصرف منه بواسطة مؤسسة النقد العربي السعودي طبقًا للتعليمات التي يصدرها مجلس إدارة الصندوق وتُقدم مؤسسة النقد العربي السعودي إلى مجلس إدارة الصندوق حسابًا سنويًّا بعملياته خلال الفترة المختصة. 

مادة (٨) : 

لا ينظر الصندوق في طلبات التمويل للمشاريع إلا إذا أرفقت بها دراسات وافية تشمل الجدوى الاقتصادية للمشروع، وبيانًا بالتكاليف مُوضحًا التكاليف المتعلقة بالعملة المحلية والتكاليف المتعلقة بالعملة الأجنبية ومدة التنفيذ، والكيفية المقترحة للتمويل، إلى غير ذلك من البيانات والمعلومات التي يقرر مجلس الإدارة وجوب إرفاقها بالطلب .. ويجب على الوزارة أو المصلحة الحكومية أو المؤسسة العامة التي موّل الصندوق مشروعًا تابعًا لها أن تقدم للصندوق تقريرًا ماليًّا سنويًّا بالمبالغ المخصصة من الصندوق للمشروع وكيفية صرفها، وآثارها في تقدم المشروع، إلى غير ذلك من البيانات التي يقرر مجلس الإدارة وجوب تضمن الحساب السنوي لها. 

مادة (٩) : 

لا يجوز السحب على المبالغ الموافق على اعتمادها من الصندوق لمشروع معين إلا بقدر ما تدعو إلى ذلك الحاجة الآتية للمشروع. 

مادة (١٠) : 

تضمن بيانات الميزانية العامة للدولة بيانًا ماليًّا باستثمارات الصندوق ويقدم مجلس إدارة الصندوق تقريرًا سنويًّا مفصلًا لمجلس الوزراء يبين بالإضافة للمركز المالي للصندوق وحسابه الختامي ، ملخصًا لعملياته الرئيسية في الفترة المقدم عنها التقرير.