تنظيم المؤسسة العامة للتقاعد

 



مقدمة 

أنشئت المؤسسة العامة للتقاعد باسم ( مصلحة معاشات التقاعد ) بموجب المادة (الثامنة) من نظام التقاعد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (٢١ / ١ / ٢٧١) وتاريخ ٢٨ / ١ / ١٣٧٨ هـ وأسندت إليها إدارة شؤون التقاعد لموظفي الحكومة المدنيين والعسكريين، ولم يتطرق هذا النظام وما تلاه من أنظمة – بشكل كاف – إلى الجوانب التنظيمية لهذا الجهاز. وبعد أن مضى ما يزيد على خمسة وأربعين عاما على إنشاء أول جهاز يعنى بشؤون التقاعد، شهدت المملكة العربية السعودية خلالها عددا من المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية تعد في جملتها دافعا رئيسا لضرورة إعادة النظر في نظام التقاعد، وتنظيم الجهة المعنية بتنفيذه، وهو ما يتمشى وتوجيهات ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة وما تسعى إليه اللجنة الوزارية المشكلة لتطوير أنظمة الدولة وإزالة العقبات التي تواجه تنفيذها. 
إن الظروف والمستجدات على مدى العقود الأربعة السابقة، وكون الاشتراكات التقاعدية تمثل أحد المصادر الرئيسة للتمويل، وما تتطلبه تنمية هذه الأموال واستثمارها للحصول على أعلى الموارد منها لمجابهة الالتزامات الحالية والمستقبلية من سرعة في اتخاذ القرارات في هذا الجانب مما يستوجب منح هذا الجهاز الاستقلال لتمكينه من تحقيق الأهداف والغايات المنشودة .. كل ذلك أبرز الحاجة الماسة والملحة إلى تحويل مصلحة معاشات التقاعد إلى مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري بحسب ما صدر به قرار مجلس الوزراء رقم (٢٧٧) وتاريخ ٣٠ / ١٢ / ١٤٢٣ هـ بإصدار نظام متكامل لهذا الجهاز يشمل الجوانب الشكلية والموضوعية على أسس نظامية وعلمية حديثة، بما يحقق البيئة المناسبة والطريقة اللازمة للوصول إلى التطبيق الأمثل لنظام التقاعد وحسن إدارة المؤسسة وتنمية مواردها بما يتلاءم مع طبيعتها ونطاق التزاماتها الحالية والمستقبلية، مما سينعكس أثره إيجابا على المستفيدين من المؤسسة. ولتحقيق إدارة هذه الموارد إدارة صحيحة وسليمة أصبح من المناسب رفع مستوى الإدارة العليا ليكون باسم محافظ، وهو الرئيس التنفيذي، لتمكينه من القيام بمهمات هذه الإدارة على الوجه الصحيح. 
ويتكون هذا التنظيم من (ست عشرة) مادة تناولت المواد (الثانية، والثالثة، والرابعة) منها الوضع النظامي (القانوني) للمؤسسة وبيان استقلالها بوصفها مؤسسة عامة، كما تضمن إيضاحا لأهدافها ونطاق نشاطاتها تسهيلا لتحقيقها، في حين تناولت المواد (الخامسة، والسادسة، والسابعة، والثامنة) أسلوب إدارة المؤسسة، ووضع سياساتها، وتسيير أعمالها، ويتضمن ذلك تشكيل مجلس الإدارة واختصاصاته بما في ذلك الإدارة المباشرة لشؤون المؤسسة وتحديد مهمات المحافظ وصلاحياته. 
ونظرا إلى أهمية الجانب المالي في تنظيم المؤسسة فقد خصص له جزء من مواد هذا التنظيم اشتملت على تحديد موارد المؤسسة، وكيفية استخدامها، والتأكيد على متابعة المركز المالي للمؤسسة عن طريق دراسات متخصصة تكفل الاطمئنان على قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الأجيال القادمة. 
ولعل في هذه الملامح الموجزة عن التنظيم ما يضيء الطريق في التعامل مع مواده ويساعد في تفعيلها. 



تنظيم المؤسسة العامة للتقاعد 

المادة الأولى : 

يقصد بالعبارات والمصطلحات التالية – حيثما وجدت – المعاني الموضحة أمامها ما لم يقتض السياق خلاف ذلك : 
المؤسسة : المؤسسة العامة للتقاعد. 
التنظيم :  تنظيم المؤسسة العامة للتقاعد. 
مجلس الإدارة : مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد. 
رئيس المجلس : رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد. 
المحافظ : محافظ المؤسسة العامة للتقاعد. 
نظام التقاعد : نظام التقاعد المدني ونظام التقاعد العسكري. 

المادة الثانية : 

تتمتع المؤسسة بالشخصية الاعتبارية العامة وبالاستقلال الإداري والمالي، وترتبط إداريا بوزير الخدمة المدنية، ومقرها الرئيس في مدينة الرياض، ويجوز إنشاء فروع أو مكاتب لها داخل المملكة، وتؤول إلى المؤسسة جميع الحقوق المترتبة لصندوق التقاعد والالتزامات المترتبة عليه بموجب أنظمة التقاعد السابقة والحالية. 

المادة الثالثة : 

تتولى المؤسسة تنفيذ نظام التقاعد، ولمجلس الوزراء أن يعهد إلى المؤسسة بتنفيذ أي نظام آخر للتقاعد، كما له أن يعهد إليها بإدارة صناديق ادخارية للموظفين المدنيين والعسكريين. 

المادة الرابعة : 

تهدف المؤسسة إلى تأمين مورد مالي للمتقاعدين من موظفي الدولة المدنيين والعسكريين والمستفيدين منهم بعد انتهاء خدماتهم الوظيفية بحسب ما يقرره نظام التقاعد، وفقا لمبدأ التكافل الاجتماعي، وتحقيق التواصل بينهم وبين فئات المجتمع في مختلف نشاطاته بما يحقق الاستفادة المشتركة للمتقاعدين والأفراد والمؤسسات، وللمؤسسة في سبيل تحقيق ذلك القيام بما يلي: 
١ – تنمية الموارد المالية للمؤسسة سعيا إلى تحقيق التوازن المالي بين موارد المؤسسة والتزاماتها. 
٢ – دعم النشاطات الخاصة بالمتقاعدين وفقا لما تحدده اللوائح. 

المادة الخامسة : 

 يكون للمؤسسة مجلس إدارة من (اثني عشر عضواً من بينهم رئيس المجلس على النحو الآتي:

١ – وزير الخدمة المدنية رئيساً
٢ – أمين عام مجلس الخدمة العسكرية عضواً ونائباً للرئيس
٣ – محافظ المؤسسة العامة للتقاعد عضواً
٤- محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعيةعضواً
٥ – ممثل من وزارة الخدمة المدنية عضواً
٦ – ممثل من وزارة المالية عضواً
٧ – ممثل من مؤسسة النقد العربي السعودي عضواً
٨ – اثنان من المتقاعدين أحدهما مدني والآخر عسكري يصدر بتعيينهما قرار من مجلس الوزراء بناء على ترشيح رئيس المجلس عضوين
٩ – اثنان من القطاع الخاص يصدر بتعيينهما قرار من مجلس الوزراء بناء على ترشيح رئيس المجلس عضوين
١٠ – عضو يرشحه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.عضواً
١١ – عضو يرشحه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، يصدر بتعيينه قرار من مجلس الوزراءعضواً

وينعقد مجلس الإدارة …”. 

وينعقد مجلس الإدارة مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل، وذلك بناء على دعوة من رئيسه أو نائبه، كما ينعقد بناء على طلب (أربعة) من أعضائه على الأقل. ولا يكون انعقاده نظاميا إلا بحضور (ستة) أعضاء على الأقل من بينهم رئيس المجلس أو نائبه. وتصدر قراراته بأكثرية أصوات الحاضرين، وعند التساوي يرجح الجانب الذي صوت معه رئيس الجلسة. 
ولمجلس الإدارة أن يدعو لحضور جلساته من يرى الاستعانة بهم دون أن يكون لهم حق التصويت. 

المادة السادسة : 

مجلس الإدارة هو السلطة العليا في إدارة شؤون المؤسسة وتصريف أمورها، ويشمل ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي: 
١ – الإشراف العام على حسن تنفيذ نظام التقاعد ولوائحه التنفيذية، والمراجعة الدورية لأداء المؤسسة، واتخاذ كل ما يراه لبلوغ أهدافها وسير أعمالها. 
٢ – اعتماد استراتيجية المؤسسة بما يكفل تحقيق أهدافها على الوجه الأكمل وبلوغ أعلى مستويات الفعالية والكفاية في أدائها. 
٣ – إصدار اللوائح التنفيذية لهذا التنظيم وتعديلها. 
٤ – إصدار التنظيم الإداري والدليل التنظيمي للمؤسسة. 
٥ – اعتماد الميزانية السنوية للمؤسسة. 
٦ – إقرار الحساب الختامي والتقرير السنوي للمؤسسة تمهيدا لرفعهما إلى رئيس مجلس الوزراء ، لاستكمال الإجراءات النظامية. 
٧ – إقرار سياسات استثمار أموال المؤسسة وقواعده وخططه، واعتماد جميع مشاريع الاستثمار. 
٨ – اعتماد سلم رواتب موظفي المؤسسة وبدلاتهم ومكافآتهم ومزاياهم، بعد التنسيق مع وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية. 
٩ – إصدار اللوائح المالية والوظيفية والمحاسبية الخاصة بالمؤسسة، بعد التنسيق مع وزارة المالية، ووزارة الخدمة المدنية. 
١٠ – الموافقة على إنشاء فروع ومكاتب للمؤسسة. 
١١ – تشكيل لجنة مراجعة، تحدد مهماتها وعدد أعضائها ومكافآتهم ومدة عضويتهم لائحة يصدرها مجلس الإدارة، على أن يكون من مهماتها تقويم اللوائح والقواعد والضوابط الرقابية والتأكد من فعاليتها. 
١٢ – تعيين مراجع حسابات خارجي، ومراقب مالي داخلي. 
١٣ – إجراء مراجعة دورية لهذا التنظيم ولنظام التقاعد واقتراح ما يلزم في شأنهما، ورفع ذلك بحسب النظام. 
١٤ – النظر في المواضيع التي يحيلها إليه رئيس مجلس الإدارة. 
١٥ – القيام بأي مهمة أخرى تعهد إليه بموجب نظام التقاعد أو لوائحه، أو بموجب أنظمة أخرى. 
١٦ – تفويض بعض الصلاحيات للمحافظ أو غيره. 
١٧ -تشكيل لجان دائمة أو مؤقتة من مجلس الإدارة أو من خارجه للقيام بالمهمات التي يكلفها بها المجلس. 

١٨ – قبول الهبات والوصايا والأوقاف. 

المادة السابعة : 

تحال القرارات التي يتخذها مجلس الإدارة برئاسة نائب رئيس المجلس إلى رئيس المجلس لاعتمادها. وله أن يعيد إلى مجلس الإدارة القرارات التي لم يعتمدها موضحا مرئياته، على أن يتم ذلك خلال خمسة عشر يوما وإلا فتعد نافذة. وتعرض القرارات المعادة في الجلسة التالية للمجلس، وتعد هذه القرارات نافذة إذا صوت إلى جانبها ستة أعضاء على الأقل. 

المادة السابعة (مكرر) : 
١ – لوزير الخدمة المدنية أن يطلب من المؤسسة إعطاءه جميع المعلومات اللازمة، وأن تضع تحت تصرفه الدفاتر والملفات والوثائق التي يراها ضرورية لممارسة مسؤولياته كرئيس للمجلس. 
٢ – على المؤسسة أن تقدم إلى الوزير تقريراً – دورياً وكلما دعت الحاجة – عن الأعمال المنجزة فيها. 


المادة الثامنة : 

يعين المحافظ بالمرتبة الممتازة ،بناء على ترشيح رئيس المجلس ويكون هو الرئيس التنفيذي للمؤسسة ويتولى إدارة شؤونها، ويكون مسؤولا أمام مجلس الإدارة عن الأعمال والمهمات التي ينفذها. وله على وجه الخصوص الصلاحيات والمهمات التالية : 

١ – الإشراف على الإعداد لاجتماعات مجلس الإدارة ولجانه الفرعية. 
٢ – تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الإدارة ومتابعتها وإطلاع المجلس على ما تم في شأنها. 
٣ – ترشيح مراقب مالي داخلي. 
٤ – الإشراف على إعداد مشروع ميزانية المؤسسة ومشروع الحساب الختامي والتقرير السنوي وعرضها على مجلس الإدارة. 
٥ – اقتراح تطوير التنظيم الإداري للمؤسسة استنادا إلى نتائج الدراسات الخاصة بذلك. 
٦ – الإشراف على إعداد الخطط والبرامج الخاصة بتطوير الموارد البشرية للمؤسسة. 
٧ – الإشراف على منسوبي المؤسسة وسير أعمالهم طبقا للصلاحيات الممنوحة له في ضوء ما تحدده اللوائح. 
٨ – إصدار أوامر الصرف الخاصة بالمؤسسة بموجب الميزانية السنوية المعتمدة. 
٩ – متابعة تحصيل إيرادات المؤسسة، ومتابعة توظيف استثماراتها وفق ما يقضي به هذا التنظيم. 
١٠ – تقديم تقارير دورية للمجلس عن أعمال المؤسسة ومنجزاتها ونشاطاتها. 
١١ – الإشراف على إعداد استراتيجية المؤسسة وخططها وبرامجها، ومتابعة تنفيذها. 
١٢ – تمثيل المؤسسة في صلاتها بغيرها من الجهات وأمام القضاء. 
وللمحافظ تفويض بعض صلاحياته إلى المسؤولين والمختصين في المؤسسة وفقا للوائح الإدارية والمالية. 

المادة التاسعة : 

مع عدم الإخلال بحق ديوان المراقبة العامة في الرقابة على حسابات المؤسسة، يتولى مراجع الحسابات الخارجي – الذي يعينه مجلس الإدارة – مراجعة حسابات المؤسسة؛ ويحدد المجلس أتعابه، فإن تعدد المراجعون فإنهم يكونون مسؤولين بالتضامن. 

المادة العاشرة : 

تتكون موارد المؤسسة من: 
١ – اشتراكات الموظفين المدنيين والعسكريين المنصوص عليها في نظام التقاعد. 
٢ – الاشتراكات التي تدفعها وزارة المالية (الخزينة العامة) وما تدفعه الشخصيات الاعتبارية العامة التي يطبق على موظفيها نظام التقاعد. 
٣ – العوائد الناتجة عن استثمار أموال المؤسسة. 
٤ – إعانة الدولة التي تتقرر في الميزانية العامة للدولة عند الحاجة. 
٥ – الموارد الأخرى التي تخصص للمؤسسة بموجب نظام آخر أو لائحة أخرى. 
٦ – الهبات والوصايا والأوقاف. 

المادة الحادية عشرة : 

يقتصر الصرف من أموال المؤسسة ومواردها على تقديم المعاشات والتعويضات وتحقيق أهدافها الأخرى التي ينص عليها هذا التنظيم ولوائحه ونظام التقاعد ولوائحه، ويشمل ذلك تغطية نفقاتها الإدارية بحسب ما تحدده اللوائح الإدارية والمالية للمؤسسة. 

المادة الثانية عشرة : 

السنة المالية للمؤسسة هي السنة المالية للدولة. 

المادة الثالثة عشرة : 

يخصص حسابان مستقلان – إضافة إلى الحسابات التشغيلية للمؤسسة – أحدهما مدني والآخر عسكري، وترصد فيهما الحسابات الدورية والسنوية للمؤسسة، وتعتمد على هذا الأساس، وتحدد اللوائح كيفية تحميل كل حساب بما يخصه من مصروفات وإيرادات. 

المادة الرابعة عشرة : 

لا يجوز أن تتجاوز النفقات الإدارية للمؤسسة ما نسبته (٥%) خمسة في المائة من مواردها. 

المادة الخامسة عشرة : 

يخضع موظفو المؤسسة لنظام التقاعد، ويخضع عمالها لنظامي العمل والعمال والتأمينات الاجتماعية. 

المادة السادسة عشرة : 

ينشر هذا التنظيم في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من تاريخ نشره، ويلغي جميع ما يتعارض معه من أحكام . 

 نشر هذا النظام بجريدة أم القرى في عددها رقم (3983) وتاريخ 21 / 1 / 1425 هـ.