بسم الله الرحمن الرحيم

مرسوم ملكي رقم : ( م /٤٩) وتاريخ : ١٣ / ٨ / ١٤٣٣ هـ

بعون الله تعالى 
نحن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود 
ملك المملكة العربية السعودية

بناء على المادة (السبعين) من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/٩٠) بتاريخ ٢٧/ ٨ /١٤١٢هـ. 
وبناء على المادة (العشرين) من نظام مجلس الوزراء، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/١٣) بتاريخ ٣/ ٣ / ١٤١٤هـ. 
وبناء على المادة (السابعة عشرة) المعدلة، والمادة (الثامنة عشرة) من نظام مجلس الشورى، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/٩١) بتاريخ ٢٧/ ٨/ ١٤١٢هـ. 
وبعد الاطلاع على قراري مجلس الشورى رقم (٤٩/ ٣٤) بتاريخ ٢٧/ ٦/ ١٤٢٩هـ، ورقم (١٣/ ١٦) بتاريخ ٢٣/ ٤/ ١٤٣٢هـ. 
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم (٢٥٧) بتاريخ ١٢/ ٨/ ١٤٣٣هـ. 

رسمنا بما هو آت:

أولًا : الموافقة على نظام الرهن العقاري المسجل، وذلك بالصيغة المرافقة. 

ثانيًا : على سمو نائب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ورؤساء الأجهزة المعنية المستقلة – كل فيما يخصه – تنفيذ مرسومنا هذا. 

عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

قرار رقم (٢٥٧) وتاريخ : ١٢ / ٨/ ١٤٣٣ هـ

إن مجلس الوزراء

بعد الاطلاع على المعاملة الواردة من الديوان الملكي برقم ٧٤٠ وتاريخ ٣/ ١/ ١٤٣٣هـ، المشتملة على خطاب معالي وزير المالية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة رقم ٣/ ١١٠٣٩ وتاريخ ١٩/ ١١/ ١٤٢٦هـ، في شأن مشروع نظام الرهن العقاري المسجل. 
وبعد الاطلاع على المذكرة رقم (٨٦) وتاريخ ٢٥/ ٢/ ١٤٣١هـ، المعدة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء. 
وبعد الاطلاع على المحاضر رقم (١٣) وتاريخ ١٩/ ١/ ١٤٢٩هـ، ورقم (٩١) وتاريخ ٢٣/ ٢/ ١٤٣٠هـ، ورقم (٥٧٧) وتاريخ ٢٢/ ١٢/ ١٤٣٠هـ، ورقم (٣٠٥) وتاريخ ٢٣/ ٥/ ١٤٣٣هـ، المعدة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء. 
وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (٤٩/ ٣٤) وتاريخ ٢٧/ ٦/ ١٤٢٩هـ، ورقم (١٣/ ١٦) وتاريخ ٢٣/ ٤/ ١٤٣٢هـ. 
وبعد الاطلاع على توصية اللجنة العامة لمجلس الوزراء رقم (٦١٠) وتاريخ ٢١/ ٧/ ١٤٣٣هـ. 


يقرر ما يلي:

١- الموافقة على نظام الرهن العقاري المسجل، وذلك بالصيغة المرافقة. 
وقد أعد مشروع مرسوم ملكي بذلك، صيغته مرافقة لهذا. 
٢ – قيام وزارة التجارة والصناعة – بالتنسيق مع هيئة السوق المالية – بمراجعة نظام الرهن التجار، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٧٥) وتاريخ ٢١/ ١١/ ١٤٢٤هـ، في ضوء الأحكام الواردة في نظام الرهن العقاري المسجل، واقتراح ما يلزم في شأنه، ورفع ما يتم التوصل إليه لاستكمال الإجراءات النظامية، وذلك خلال مدة لا تتجاوز (تسعين) يومًا من تاريخ الموافقة على ذلك. 

رئيس مجلس الوزراء 


نظام الرهن العقاري المسجل 

الفصل الأول

إنشاء الرهن

المادة الأولى: 

١- الرهن العقاري المسجل: عقد يسجل وفق أحكام هذا النظام يكسب به المرتهن (الدائن) حقـًا عينيًّا على عقار معين له سجل، ويكون له بمقتضاه أن يتقدم على جميع الدائنين في استيفاء دينه من ثمن ذلك العقار في أيّ يد يكون.
٢ – أ – إذا كان العقار مسجلاً وفقاً لأحكام نظام التسجيل العيني للعقار، فيكون تسجيل الرهن بحسب أحكام ذلك النظام.ب – يكون تسجيل الرهن على العقار الذي لم يطبق عليه نظام التسجيل العيني للعقار بالتأشير على سجله لدى المحكمة أو كتابة العدل المختصتين.٣ – لا يسري أثر الرهن العقاري على الغير إلا بتسجيله وفقًا لما ورد في الفقرة (٢) من هذه المادة، ويلتزم الراهن بنفقات عقد الرهن والتسجيل. وتدخل النفقات – إن دفعها غير الراهن- في دين الرهن ومرتبته ما لم يتفق على غير ذلك. 

المادة الثانية: 

١- يجب أن يكون الراهن مالكاً للعقار المرهون، وأهلاً للتصرف فيه.
٢- يجوز أن يكون الراهن المدين نفسه، أو كفيلاً عينيًّا يقدّم عقارًا يرهنه لمصلحة المدين ولو بغير إذنه.

المادة الثالثة: 

إذا كان الراهن غير مالك للعقار المرهون، كان رهنه موقوفًا على إجازة موثقة من المالك، ويبدأ الرهن من تاريخ الإجازة. فإذا لم تصدر هذه الإجازة، فإن حق الرهن لا يترتب على العقار إلا من الوقت الذي يصبح فيه هذا العقار مملوكًا للراهن. 

المادة الرابعة: 

١ – يجب أن يكون العقار المرهون معينًا موجودًا، أو محتمل الوجود مما يصح بيعه.
٢ – يجب أن يكون العقار المرهون معلومًا علمًا نافيًا للجهالة مبيّنًا في عقد الرهن نفسه، أو في عقد لاحق، ويصح بيعه استقلالاً بالمزاد العلني.
٣ – يجوز رهن منفعة العقار منفصلة عن الأصل، وتأخذ أحكام رهن الأصل وتسجيله. 

المادة الخامسة: 

يشمل الرهن ملحقات العقار المرهون من أبنية، وغراس، وما أعد لخدمته، وما يستحدث عليه من إنشاءات أو تحسينات بعد العقد، ما لم يتفق على غير ذلك، دون إخلال بحقوق الغير المتصلة بهذه الملحقات. 

المادة السادسة: 

يبقى الرهن الصادر من جميع ملاّك العقار الشائع نافذًا، سواءً أكان العقار المرهون ممّا يمكن قسمته أم لا. 

المادة السابعة: 

١ – إذا رهن أحد الشركاء حصته المشاعة (جميعها أو بعضها)، فإن الرهن يتحول بعد القسمة إلى الجزء المفرز الذي وقع في نصيبه.
٢ – إذا رهن أحد الشركاء حصته المشاعة (جميعها أو بعضها)، فصار نصيبه بعد القسمة أعيانًا غير التي رهنها أو وقع في نصيبه شيء منها؛ انتقل الرهن إلى قدر من هذه الأعيان يعادل قيمة الحصة التي كانت مرهونة في الأصل، ويعيّن هذا القدر ويسجل بأمر من القاضي المختص.
٣ – تخصص المبالغ المستحقة للراهن – الناتجة من تعادل الحصص أو من ثمن العقار المرهون – لسداد الدين المضمون بالرهن. 

المادة الثامنة: 

لا يجوز للمرتهن في الرهن الشائع طلب القسمة قبل ثبوت حقه في الاستيفاء من العقار المرهون، إلا بموافقة الراهن. أما بعد ثبوت الحق في الاستيفاء من العقار المرهون، فللمرتهن الحق في طلب بيع الحصة المرهونة بحالتها المشاعة، وله أن يطلب القسمة ولو بغير رضا الراهن. 

المادة التاسعة: 

يشترط في مقابل الرهن أن يكون دينًا، ثابتًا في الذمة، أو موعودًا به محددًا، أو عينًا من الأعيان المضمونة على المدين، أو دينًا مآله إلى الوجوب، كدين معلق على شرط أو دين مستقبلي أو دين احتمالي، على أن يحدد في عقد الرهن مقدار الدين المضمون، أو الحد الأقصى الذي ينتهي إليه هذا الدين. 

المادة العاشرة: 

كل جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين، وكل جزء من الدين مضمون بالعقار المرهون، ما لم يتفق على غير ذلك. 

الفصل الثاني

آثار الرهـن (الراهـن) 

المادة الحادية عشرة: 

١ – إذا كان العقار مسجلاً وفقًا لأحكام نظام التسجيل العيني للعقار، جاز التصرف فيه.
٢ – إذا لم يكن العقار مسجلاً وفقًا لأحكام نظام التسجيل العيني للعقار، فلا يجوز للراهن أن يتصرف في عقاره المرهون، ما لم يتفق على خلاف ذلك، ووثق ذلك في صكه وسجله. 

المادة الثانية عشرة: 

١ – غلّة العقار المرهون لمالكه ونفقته عليه، وإدارته حق له بما لا يخل بحق المرتهن.
٢ – لا تكون الغلة رهنًا مع الأصل إلا إن اشترط المرتهن ذلك.
٣ – يجوز أن يتفق الراهن والمرتهن على استيفاء ما حل من الدين خصمًا من غلة العقار المرهون. 

المادة الثالثة عشرة: 

يلتزم الراهن بالمحافظة على سلامة العقار المرهون حتى تاريخ وفاء الدين، وللمرتهن الاعتراض على جميع ما من شأنه إنقاص قيمة العقار المرهون، أو تعريضه للهلاك، أو العيب، وله أن يتخذ من الإجراءات التحفظية النظامية ما يضمن سلامة حقه، وله الرجوع بالنفقات على الراهن. 

المادة الرابعة عشرة: 

١ – إذا نقصت قيمة العقار المرهون، أو طرأ عليه مانع يمنع المرتهن من استيفاء حقه منه لهلاك أو عيب أو استحقاق، وكان ذلك بتعد أو تفريط أو تدليس ممن بيده المرهون (راهنًا كان أم حائزًا)؛ فللمرتهن حينئذٍ مطالبته بزيادة الرهن بقدر ما نقص منه، أو بتقديم مرهون مماثل مكان المرهون الفائت ما لم يحل محله مثله، وإلا ألزم من بيده العقار المرهون بسداد الدين وفقًا لمعايير السداد المبكر المنصوص عليها في نظام مراقبة شركات التمويل.
٢ – إذا كان الهلاك أو النقص من غير تعد أو تفريط أو تدليس ممن بيده العقار المرهون، فإن ما بقي من هذا العقار أو ما حل محله يكون مرهونًا مكانه وفقًا لمرتبته. 

المادة الخامسة عشرة: 

١ – إذا كان الراهن كفيلاً عينيًّا، فلا يجوز التنفيذ على ما سوى العقار المرهون من أموال مالكه غير المدين.
٢ – إذا بيع العقار المرهون المكفول به عينيًّا، فلمالكه الرجـوع على المدين، وليس له ذلك قبل التنفيذ على العقار المرهون. 

المادة السادسة عشرة: 

إذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو العيب، أو تجعله غير كاف للضمان، فللمرتهن أن يطلب من المحكمة وقف هذه الأعمال، واتخاذ الوسائل التي تمنع وقوع الضرر وفقًا لأحكام القضاء المستعجل. 

(المرتهن) 

المادة السابعة عشرة: 

مع مراعاة أحكام التصرف في الديون، يجوز للمرتهن نقل حقه في استيفاء الدين مع الرهن الضامن له لغيره، ما لم يتفق على خلاف ذلك. 

المادة الثامنة عشرة: 

إذا حل أجل الدين وجب أداؤه، فإذا أداه المدين أخذ عقاره المرهون، وإن لم يؤدّه بيع العقار المرهون بطلب المرتهن، ويقدّم على جميع الغرماء في استيفاء دينه من ثمنه وفقًا لمرتبته شرعًا ونظامًا، فإذا بقي للمرتهن دينٌ حاصص الغرماء في باقي أموال المدين كغيره من الدائنين. 

المادة التاسعة عشرة: 

لا يصح أن يشترط في عقد الرهن ما يأتي: 
١ – أن تكون منافع العقار المرهون للمرتهن، وللمرتهن بموافقة الراهن تحصيل غلة العقار المرهون على ألا ينتفع بها. 
٢ – أن يمتلك المرتهن العقار المرهون مقابل دينه إن لم يؤدّه الراهن في أجله المعيّن. 
وفي كلتا الحالتين الرهن صحيح والشرط باطل. 

المادة العشرون: 

١ – إذا كان العقار المرهون مسجلاً وفقًا لنظام التسجيل العيني للعقار، فلا ينفذ عقد الإيجار الصادر من الراهن في حق المرتهن إلا إذا كان مسجلاً قبل تسجيل عقد الرهن، ما لم تكن المدة أقل من خمس سنوات فينفذ حينئذٍ عقد الإيجار ولو سجل بعد عقد الرهن.
٢ – إذا كان العقار المرهون غير مسجلٍ وفقًا لنظام التسجيل العيني للعقار، فيلتزم الراهن بالإفصاح – في عقد الرهن- عن أي حق عيني أصلي أو تبعي على العقار المرهون، فإن ظهرت حقوق مؤثرة على حق المرتهن نتيجة عدم الإفصاح فعليه تعويض المرتهن عما لحقه من ضرر، فإن كان الراهن سيئ النية فتحرك ضده الدعوى الجزائية وفقاً لنظام مكافحة التزوير. 

(حق الغير) 

المادة الحادية والعشرون: 

يسري أثر الرهن المسجل في مواجهة الغير من تاريخ تسجيله، ما لم يكن هذا الغير قد اكتسب حقًا عينيًّا على العقار المرهون قبل تسجيل الرهن. 

المادة الثانية والعشرون: 

يقتصر أثر الرهن على الدين المحدّد في وثيقة الرهن. 

المادة الثالثة والعشرون: 

لا يحتج في مواجهة غير المتعاقدين بنقل الدين المضمون بالرهن المسجل، أو التنازل عن مرتبته إلا بعد قيد ذلك في وثيقة الرهن الأصلي وسجل العقار. 

(حـق التـقـدم) 

المادة الرابعة والعشرون: 

يجوز رهن العقار المسجل لعدد من المرتهنين بالتتابع، وتحدد مرتبة الرهن برقم قيده وتاريخ تسجيله، ويحتفظ بمرتبته حتى يقيد ما يدل على انقضائه في الجهة المختصة نظامًا بالتسجيل.
وتستوفى حقوق المرتهنين من ثمن العقار المرهون، أو من المال الذي حل محله وفقًا لمرتبة كل واحد منهم. 

المادة الخامسة والعشرون: 

يجوز للدائن المرتهن أن يتنازل عن مرتبة رهنه بمقدار دينه لدائن مرتهن آخر على العقار المرهون وفقًا للأحكام المقررة في حوالة الحق. 

(حق التتبع) 

المادة السادسة والعشرون: 

للمرتهن حق تتبع العقار المرهون في يد أي حائز له لاستيفاء حقه منه عند حلول الوفاء به وفقًا لمرتبته. 

المادة السابعة والعشرون: 

يعد حائزًا للعقار المرهون كل من انتقلت إليه بعد الرهن – بأي سبب من الأسباب – ملكية هذا العقار، أو أي حق عينيٍّ آخر عليه قابل للرهن دون أن يكون مسؤولاً مسؤولية شخصية عن الدين المضمون بالرهن. 

المادة الثامنة والعشرون: 

للمرتهن أن يتخذ إجراءات النزع الجبري لملكية العقار المرهون وبيعه إذا لم يقم المدين بالوفاء في الأجل المعين، وذلك بعد إنذار المدين وحائز العقار المرهون وفقًا لنظام التنفيذ. 

المادة التاسعة والعشرون: 

لحائز العقار المرهون أن يؤدي دين الرهن والنفقات بعد إنذاره، على أن يرجع بما أداه على المدين، وله أن يحلّ محل الدائن الذي استوفى دينه فيما له من حقوق. 

المادة الثلاثون: 

١ – لحائز العقار المرهون حق تطهيره من كل رهن مسجل.
٢ – يكون هذا الحق قائمًا للحائز حتى إجراء بيع العقار المرهون، وله أن يعود بما دفعه على المدين. 

المادة الحادية والثلاثون: 

تتم إجراءات النزع الجبري لملكية العقار المرهون وبيعه عند عدم الوفاء بالدين وفقًا لنظام التنفيذ. 

المادة الثانية والثلاثون: 

يجوز لحائز العقار المرهون أن يدخل في إجراءات بيعه في المزاد، فإذا رسا المزاد عليه وأدى الثمن، عُدَّ مالكًا للعقار بمقتضى وثيقة ملكيته الأصلية، ويتطهر العقار المرهون من كل حقّ مسجّل عليه إذا دفع الحائز الثمن الذي رست عليه المزايدة به، أو أودعه في حساب بنكي للمحكمة. 

المادة الثالثة والثلاثون: 

إذا رسا مزاد بيع العقار المرهون على غير حائزه، فإنه يكسب ملكيته بمقتضى قرار رسوّ المزاد عليه، ويتلقى حقه من الحائز، سواء أدخل الحائز في المزاد أم لم يدخل. 

المادة الرابعة والثلاثون: 

إذا زاد ثمن العقار المرهون على قيمة الديون المسجلة، كانت الزيادة للمالك. 

المادة الخامسة والثلاثون: 

لحائز العقار المرهون أن يعترض على الدين الذي بيع العقار بسببه بجميع ما كان يجوز للمدين أن يعترض به إذا كان الدين مسجلاً بعد وثيقة ملكية الحائز. 

المادة السادسة والثلاثون: 

١ – للحائز الرجوع بدعوى الضمان على المالك السابق في الحدود التي يرجع بها الخلف على من تلقّى منه الملكية معاوضة أو تبرعًا. 
٢ – للحائز الرجوع على المدين بما دفعه زيادة على ما هو مستحق في ذمته بمقتضى سند حقه أيًّا كان السبب في دفـع هذه الزيادة، ويحل محلّ الدائنين الذين وفّاهم حقوقهم فيما لهم من حقوق قبل المدين، بما في ذلك ما لهم من تأمينات قدّمها المدين، دون التأمينات التي قدّمها شخص آخر. 

الفصل الثالث

انقضاء الرهن

المادة السابعة والثلاثون: 

١ – الرهن تابع للدين، فينفكّ الرهن بانقضاء جميع الدين الموثق به.
٢ – إذا كان الدين قد انقضى ثم عاد لأي سبب موجب لبقائه، رجع الرهن كما كان برجوع الدين، دون مساس بالحقوق المكتسبة للآخـرين حسني النية، وذلك خلال المدة ما بين انقضاء الدين وعودته. 

المادة الثامنة والثلاثون: 

١ – إذا سدد الدين أو بعضه قبل أجله باتفاق المتعاقدين، أو بحكم العقد، أو النظام، أو القضاء؛ فيحط جزء من الدين طبقًا لمعايير السداد المبكر المنصوص عليها في نظام مراقبة شركات التمويل.
٢ – إذا تعثر المدين في السداد وباعت المحكمة العقار المرهون قبل حلول الأجل كله، أمرت بسداد الأقساط الحالَّة للدائن، وأودعت باقي المبلغ في حساب بنكي للمحكمة. وللمدين طلب الإفراج عن المبلغ إذا قام بالسداد المبكر لباقي مديونيته، أو قدم كفالة مصرفية لسداد باقي الدين. 

المادة التاسعة والثلاثون: 

ينقضي الرهن المسجل ببيع العـقار المرهون بيعًا جبريًا وفقًا للنظام، ودفع ثمنه إلى الدائنين المرتهنين وفقًا لمرتبة كل منهم، أو إيداعه في حساب بنكي للمحكمة. 

المادة الأربعون: 

ينقضي الرهن المسجل باتحاد الذمة، باجتماع حق الرهن مع حق الملكية في يد شخص واحد، سواءً أكان بانتقال ملكية العقار المرهون إلى المرتهن، أم بانتقال حق المرهون إلى الراهن. فإذا زال سبب اتحاد الذمة وكان لزواله أثر رجعي، عاد الرهن إلى حالته. 

المادة الحادية والأربعون: 

ينقضي الرهن المسجل إذا تنازل المرتهن عنه تنازلاً موثقًا، وله أن يتنازل عن حق الرهن مع بقاء الدين. 

المادة الثانية والأربعون: 

ينقضي الرهن المسجل بهلاك محلّه، وتراعى أحكام هلاك الرهن المنصوص عليها في هذا النظام. 

المادة الثالثة والأربعون: 

للراهن والحائز طلب فك الرهن بعد انقضاء مدة سماع دعوى الدين الموثق به الرهن المنصوص عليها في الأنظمة الأخرى. 

المادة الرابعة والأربعون: 

لا يبطل الرهن بموت الراهن، أو المرتهن، أو بفقدان الأهلية، فإن مات أي منهما قام وارثه مقامه، وإن فقد أهليته ناب عنه وليه. 

المادة الخامسة والأربعون: 

تتولى المحكمة المختصة الفصل في المنازعات الناشئة من تطبيق أحكام هذا النظام. 

المادة السادسة والأربعون: 

يعمل بهذا النظام بعد مضي تسعين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.