43402

عندما تكون وحيداً من غير ضوء،عندها تشعر بالوحدة والرعب والظلام لما هو حولك لا ترى النور ابداً……

إنها مآساة حقيقية لا يشعر بها الا الذي يعيشها من معاناة وتقييد بعض القدرات، ولكن الصدمة الكبيرة عندما تنصدم بالواقع المرير خصوصاً بعد سنوات طويلة من الكد والتعب قرابة ٢٢ سنة من الدراسة للتفاجئ عدم توفر وظيفة تعينك على أعباء الدنيا بعد توفيق الله سبحانه.

مأساة المكفوفين والكفيفات بدأت تظهر على سطح في الآونة الأخيرة، اذا لم يتم علاج مشكلة التوظيف لديهم سوف تصبح كارثة إنسانية، الأعداد سوف تصل ألف عاطل من المكفوفين والكفيفات، يجب أن يكون هنالك دور في علاج المشكلة يكفي معاناة فقد البصر وقد قيل للعين «العين جوهرة الحياة فحافظ عليها»

إن المسؤولية على الجميع خصوصاً وزارة الخدمة المدنية والتي بدورها تقوم بطرح الوظائف والأرقام والمفاضلات، وكذلك حقوق الانسان وايضاً المؤسسات ذات الإهتمام كجمعيات المكفوفين وغيرها.

لحل هذه المشكلة الإنسانية علينا فتح مجال التوظيف في جميع القطاعات، ولا نجعلها مقتصرة على وزارة معينة كوزارة التعليم مثلاً ( التدريس فقط) بل يجب أن تكون في جميع الوزارات والقطاعات الحكومية والخاصة، خصوصاً أن المكفوفين يجيدون استخدام وسائل التقنية الحديثة مثلاً الحاسوب وغيرها وهذا يتم بالإتفاق مع مراكز التدريب المعتمدة لتدريب المكفوفين…

الوظائف المناسبة للمكفوفين من وجهة نظر الكاتب:

  1. اعمال الحاسب الآلي ( الكفيف قادر على استخدام الحاسب الآلي بكل جدارة عن طريق البرامج الصوتية)
  2. التعليم خصوصاً الجانب الأدبي ( وهذا منذ القدم والكفيف يعتبر بارع فيه)
  3. السنترال حيث انها مناسبة للمكفوفين.
  4. خدمات العملاء الرد الصوتي حيث بمقدور الكفيف استخدام هذه التقنية والتدريب عليها لسهولتها.
  5. ادارة أعمال.
  6. الترجمة واللغة.
  7. اعداد البرامج الإذاعية بأنواعها.
  8. وزارة الإعلام خصوصاً.
  9. الدعوة الإسلامية والإستشارات الشرعية.
  10. المحاماة والقانون.
  11. القضاء.

يجب عدم حصر الكفيف في مجال معين حيث أن وسائل التكنولوجيا جعلت الفرص اكبر وأكثر للمكفوفين وغيرها من الوظائف التي تناسب قدراتهم وغيرهم من ذوي الإحتياجات الخاصة.

( لا تكن أصعب مافي الحياة ولا تكن أسهل مافيها ولكن كن أنت الحياة في أسمى معانيها)