مشروع نظام توزيع الأراضي البور 

المادة الأولى: 

يقصد بالأراضي البور في أحكام هذا النظام كل أرض تتوفر فيها الشروط التالية : 
١ – أن تكون مُنفكة عن حقوق الملكية أو الاختِصاص.
٢ – أن تثبت الجدوى الاقتصادية من استغلالها للإنتاج الزراعي أو الحيواني.
٣ – أن تكون خارجة عن حدود العمران وما يتعلق بمصالحه في المدن والقرى.
ويتحدد ذلك بالاتفاق بين وزارة الداخلية ووزارة الزراعة . 

المادة الثانية: 

توزع وزارة الزراعة الأراضي البور على المؤهلين لاستغلالها طبق القواعد المقررة في هذا النظام، على أن لا تقل المساحة الموزعة عن (٥) هكتار في كل حال ولا تتجاوز (١٠) هكتارات في حالة التوزيع على الأفراد، أو (٤٠٠) هكتار في حالة التوزيع على الشركات، على أنهُ يجوز بقرار مِن مجلِس الوزراء التجاوز عن الحدود المذكورة .

المادة الثالثة: 

يعتبر مؤهلا لاستغلال الأراضي البور من تتوفر فيه الشروط الآتية : 
١ – أن يكون شخصا سعوديا، ويجوز التجاوز عن هذا الشرط بقرار من مجلِس الوزراء .
٢ – أن يكون متمتعِا بأهلية الأداء.
٣ – أنَّ لا يكون سبق لهُ أنَّ حصل بموجب هذا النظام على أرض بما يثبت له حق الملكية فيها. 

المادة الرابعة: 

تُراعى المُفاضلة في توزيع الأراضي بموجب النِظام، وفق الترتيب التالي : 
١ – مالك الأرض المُجاوِرة للأراضي البور محل التوزيع.
٢ – أهالي المنطِقة.
٣ – الأقدر على الاستثمار.
٤ – مُحترفي الزِراعة. 
٥ – من لا يملُّك أرضاً. 

المادة الخامسة: 

يتم تحديد قِطع الأراضي التي توزع بموجب هذا النِظام مِن قِبَل الجهة المُختصة بوزارة الزِراعة والمياه ، ويتم توزيعُها بقرار من وزير الزِراعة والمياه بناءً على اقتِراح هيئة مؤلفة مِن: 
١ – مندوب عن وزارة الزِراعة والمياه .
٢ – مندوب عن وزارة الداخلية .
٣ – مندوب عن وزارة المالية والاقتِصاد الوطني .
٤ – مندوب عن رئاسة القُضاة ، يُسميه رئيس القُضاة.
٥ – عضوين من أهل الخِبرة بالمنطِقة .
ويتم تعيين الأعضاء مِن الموظفين بقرار من الوزير المُختص، وتعيين العضوين مِن أهل الخِبرة بقرار من وزير الزِراعة والمياه ، ويتعيِّن أنَّ يسبق صدور قرار التوزيع التأكُد من خلو الأرض محل التوزيع من حقوق الغير، وذلك بالإعلان عن النية في توزيعِها في الإذاعة وفي صحيفة أو أكثر من الصُحف السعودية الواسِعة الانتِشار في المنطِقة التي تقع فيها الأرض، قبل شهر على الأقل. 

المادة السادسة: 

يُوضَّح في قرار التوزيع موقع الأرض البور ومساحتِها وحدودِها (بموجب خارِطة تُرافِق القرار) والمُدة المُحدودة لاستثمارِها في الإنتاج الزراعي والحيواني. ويجب أن لا تقل هذه المُدة عن سنتين، ولا تزيد عن ثلاث سنوات .

المادة السابعة: 

تترتب على صدور القرار المُشار إليه الآثار التالية : 
١ – يكون لِمن صدر لصالِحه قرار التوزيع حق اختِصاص في الأرض محل القرار.
٢ – يجب على من صدر لصالِحه القرار استثمار الأرض خِلال المُدة المُحدَّدة فيه، وتُعتبر الأرض مُستثمرة زِراعياً بِرَيِّ جُزء مِنها لا يقل عن (٢٥%) من مساحتِها بما من شأنِه الإنتاج الفعلي، وتُعتبر مُستثمرة حيوانياً إذا ُثبِت جدية الإنتاج الحيواني خِلال المُدة المُحدَّدة للاستثمار.
٣ – يكون لِمن صدر لصالِحه قرار التوزيع حق تملُّك الأرض وِفق قواعِد هذا النِظام.

المادة الثامنة: 

لوزارة الزِراعة أن تُشرِّف من الناحية الفنية على الأراضي الموزعة، وأنَّ تُراقِب جدية أصحاب الاختِصاص في استثمارِها. ويجوز بقرار من وزير الزِراعة والمياه إلغاء اختِصاص من يثبُت عجزُه عن استثمار الأرض أو عدم جديتِه في خِلال المُدة المُحدَّدة بعد إنذارِه بشهرين، وتخصيصِها لشخص آخر يقوم باستثمارِها بعد دفع ما صرفهُ سلفُه فعلاً لاستثمار الأرض، على أنهُ عند إعادة توزيع الأرض يلتزم من أُعطيت له بتعويض سلفُه بقدر ما زاد في قيمة الأرض بسبَّب عمل سلفُه فيها.

المادة التاسعة: 

إذا قام من صدر لصالِحه قرار التوزيع باستثمار الأرض وانتهت المُدة المُحدَّدة للاستثمار تُملَّك الأرض الموزعة لِمن صدر لصالِحه قرار التوزيع، وذلك بقرار من وزير الزِراعة ، على أنَّ هذا القرار لا يُعتبر نافِذاً إلا بعد أن تتم المُصادقة عليه من جلالة الملك أو من يفوِضه. 

المادة العاشرة: 

تشكل لجنة في وزارة الزراعة من ممثلين لهذه الوزارة ، ووزارة العدل ، ووزارة الداخلية ، ووزارة المياه ، يكون أحدهم مستشارا نظاميا للنظر في جميع المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا النظام ، وتعتمد قرارات هذه اللجنة من وزير الزراعة ويجوز لمن صدر ضده قرار من هذه اللجنة التظلم منه أمام ديوان المظالم خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغه بالقرار .

المادة الحادية عشرة: 

تُطبق الأحكام المنصوص عليها في المادة التاسعة، على الأراضي الموات التي أُقطِعت من قِبَل ولي الأمر قبل صدور هذا النِظام ولما يُثبت لأصحابِها حق المُلكية فيها. 

المادة الثانية عشرة: 

يُصدِر وزير الزِراعة والمياه القواعِد التنفيذية لهذا النِظام. 

مذكرة تفسيرية لنظام توزيع الأراضي البور 

تستقبل المملكة العربية السعودية نهضة شامِلة في الميدان الزِراعي، ولذلك كان من الضروري الإعداد لهذه النهضة بأُسُّس ثابِتة الدعائم تقوم عليها، ومن ذلك إبدال النِظام القائم في إقطاع الأراضي بنِظام يضمن أن يُحقِّق تمليك الأرض الزِراعية الأهداف الاجتِماعية والاقتِصادية التي تحرِص الحُكومة القائمة على رسمِها بوعي وحِكمة، ولذا فقد وضِع هذا النِظام. وتضمن في المادة الأولى مِنه الشروط الواجب توافُرها في الأرض المُقطعة، وواضِح أن النِظام قد حرِص في تحديد هذه الشروط على توفر الضمانات الكافية للتثبُّت من أن الأرض لن تكون محلاً للمُنازعة، فنُص على وجوب براءتِها من الحقوق الفردية والجماعية سواء في ذلك حقوق المُلكية أمْ الحقوق الأدنى مِنها كحق الاختِصاص بالأرض أو الأفضلية عليها.
ونُص في المادة الخامسة على تشكيل لجنة تقتصر مُهِمتِها على المُصادقة على توفر الشروط المُشار إليها.
ورعاية لأن تكون الأرض المقطُعة بالحجم المُلائم للإنتاج الزِراعي، ولحاجة المُزارع وقُدرتِه حدَّدت المادة الثانية حداً أدنى للأرض المقطُعة بحيث لا يجوز أن تنقُص بأي حال عن (٥) هِكتارات وحداً أعلى يتراوح بين (١٠) هِكتارات للفرد، و (٤٠٠) هِكتاراً للشركة.
وقد رأى النِظام أن الاعتِبارات المُشار إليها قد توجب الاستِثناء من التحديد المنصوص عليه، فأجاز التجاوز عن الحدود بقرار من مجلِس الوزراء . ونصت المادة الثالثة على الشروط الواجِب توافُرها فيمن يجوز إقطاعُه الأرض، فنصت على أنَّ يكون سعوديِّ الجنسية سواء كان شخصاً طبيعياً أمْ معنوياً، وأجازت على سبيل الاستثناء التجاوز عن هذا الشرط بقرار من مجلِس الوزراء ، إذا ظهر أن التجاوز عنه يخدم المصلحة العامة ، ونصت على أنَّ تكون لهُ أهلية الأداء إذ أن قدرة المُقطِع على إجراء التصرُفات القانونية ضرورية لأن يؤدي الإقطاع أهدافُه. كما نصت على أنَّ لا يكون سبق لهُ أنَّ حصل على أرض بموجب أحكام النِظام، واستثنت من هذا الشرط من ثبت له حق مُلكية عليها إذ أن ثبوت حق المُلكية لا يتم إلا بعد ثبوت نجاحُه في استثمار الأرض.
ولما كان من المُحتمل وجود تنافُس على الأرض المقطُعة، فقد نصت المادة الرابعة على الأمور الواجِب مُراعاتِها في التفضيل.
وتنُص المادة السابعة على الآثار القانونية للإقطاع ، وواضح أن النِظام راعى التدرُج في منح الحقوق على الأراضي المقطعة ، ففي الفترة المحدَّدة للاستثمار لا يكون للمُقطِع حق ملكية على الأرض وإنما يكون لهُ حق تملُكها بموجب أحكام النِظام، كما يكون له حق اختصاص فيها بموجبه يكون أولى من غيره بها، ولا يجوز نزعُها مِنه إلا وِفق الحدود التي يرسمُها النِظام.
وفي مُقابِل هذه الحقوق يكون عليه واجِب استثمار الأرض وِفق ما يُقرِّر النِظام، فإذا أخل بهذا الواجِب جاز انتزاع الأرض مِنه وإقطاعها لغيرِه، وبما أن المُقطِع لم تثبُت لهُ مُلكية الأرض وإنما يثبُت له حق اختِصاص ، وبما أن حق الاختِصاص قابِل للتقيِّد فقد حظر النِظام التنازُل عنه إلا بإذن مكتوب من وزير الزِراعة والمياه ، وكذلك قيد انتقالِه بالوِراثة، فأجاز لوزير الزِراعة أنَّ يخُص بِه فرداً أو أكثر من الورثة وذلك ضماناً لتحقيق أهداف الإقطاع .
وتُحدِّد المادة الثامنة سُلُّطات وزارة الزِراعة في الإشراف والمُراقبة على الأرض المقطُعة وحماية لسُلُّطاتِها في ذلك. وتُنظِم المادة التاسعة الثمرة النهائية للإقطاع وهي تملُّك المقطُع للأرض.
ولما كان من المُعتاد نشوء الخِلاف أو قيام المُطالبة أو تقديم التظلُّم فيما يتعلق بتطبيق النِظام، فقد أناط النِظام بوزير الزِراعة سُلطة تنفيذ الأحكام التي تصدُر في الخِلاف أو المُطالبة أو التظلُّم الناشئ عن تطبيق النِظام.
وحِرصاً على توفير المرونة الكافية للنِظام فقد روعي أن لا يشمل إلا القواعِد الضرورية والأساسية.
ونصت المادة الثانية عشرة على أن لوزير الزِراعة السُلطة في وضع القواعِد التفصيلية والتنفيذية بما يتفق وقواعِد النِظام وأهدافُه.

للإطلاع على الوثيقة الأصلية تجدها بالاسفل