عندما تشاهد ملايين من عباد الله حول الكعبة المشرفة بالطواف والدعاء على مدار الوقت لهو منظر مهيب يبعث السكينة والوقار وإظهار نعمة الله لعباده، هنالك عند الكعبة تحل  الأمور الصعبة ويشفى المريض بفضل الدعاء والصلاة، إن العمرة هي من السنن التي وردت عن لسان نبي الرحمة والهدى عليه الصلاة والسلام وهي زيارة البيت الحرام في مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، لقد وردت فيها الأحاديث والأخبار  الصحيحة  ما جاء في فضل العمرة من الخير العظيم والعطاء الجزيل من الله سبحانه، يقول النبي عليه الصلاة والسلام (العمرة إلى عمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلى الجنة)، إن المعتمرين هم وفود الله وضيوفه  للبيت العتيق، يسألونه ويدعون الله في السر والجهر، هنالك تقضى الحاجات وتجاب الدعوات وتغفر الخطيئات ويطلب فيها الرزق من فضل الله الواسع الذي وسع كل شيء علماً، إن البيت الحرام فيه من الوقار والسكينة، تهدأ النفوس وترتاح رغم الزحام الشديد ولكن القلوب تهفو والأرواح للنظر الى الكعبة المشرفة، يقول الحق تبارك وتعالى ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير )، إن دعاء الأنبياء مستجاب وقد استجاب ربنا سبحانه لدعوة ابينا إبراهيم عليه السلام، وقال النبي عليه الصلاة والسلام (العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما)، يكفي أن أجر الصلاة في المسجد الحرام عن مائة ألف صلاة،  إن مكة بلد الأمن والآمان بلد الرزق البلد الحرام،  نحمد الله سبحانه على هذه النعم العظيمة ،يكفي أن الله شرف حكامنا لخدمة الحرمين الشريفين ولخدمة ضيوف الرحمن، له الحمد حتى  يرضى وله الشكر بعد الرضى.