يقول الله تعالى: (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ )   التغابن/ 14 .

من الناحية القانونية يقصد بالإسترحام: طلب يتقدم به شخص أو ولي أمره أو ممثله، الى الجهة التي تملك صلاحية العفو أو تخفيف الحكم بعد كل مراحل الحكم والمحاولات القانونية.

الأوقات التي يتم تقديم الإسترحام فيها :

  1. اذا كانت التهمة ثابتة: عندها يتم تقديم الإسترحام من أجل تخفيف العقوبة بسبب الظروف الخاصة.
  2. قبل صدور الحكم: يتم تقديم الإسترحام للقاضي من أجل أن ينظر بالحكم  قبل إصداره.
  3. بعد صدور الحكم: يتم تقديم الإسترحام الى محكمة الإستئناف للنظر في ظروف المتهم مع الأدلة على هذه الظروف.
  4. اذا كان الحق خاص: فلا يمكن تقديم الإسترحام بعد صدور الحق الخاص الا من صاحب الحق الخاص فالأفضل محاولة معالجة الوضع مع طالب الحق الخاص قبل أن يتم الحكم فيها وذلك من خلال الصلح أو المساومة على دفع مبلغ معين مثلاً.
  5. اذا كان الحق عام: فبإمكانك الرفع لولاة الأمر إما لإمارة المنطقة أو وزير الداخلية أو الديوان الملكي وغيرها مما له الصلاحية من المحاكم والإستئناف وغيرها.
  6. اذا كانت القضية موجودة لدى المحقق: والأفضل في هذه الحالة تقديم الإسترحام من أجل النظر بحال المتهم ووضع الخطاب ضمن المعاملة قبل إصدار الحكم.
  7. اذ كان هنالك حكم بالقصاص الحق العام: فتكون صلاحية العفو فقط من الديوان الملكي من المقام السامي خادم الحرمين الشريفين بالنظر في العفو عن  سجين القصاص والتقديم خطاب لذلك مع شرح الظروف والأسباب.
  8. اذا كان هنالك ابعاد الى الخارج: الحل يكون بتقديم خطاب الى إمارة المنطقة بطلب العفو عن الابعاد واذا كان الابعاد ليس له علاقة بالقضية أو أنه ظلم  عندها تكون محكمة ديوان المظالم من اختصاصها ابطال قرار الإبعاد ( المحكمة الإدارية)
  9. اذا كان السجين مخدرات : على حسب القضية وثبوتها .ترويج ، تعاطي . حيازة، استعمال، تستر ، وجود سوابق الخ……
  10. اذا كان طلب الزواج: يتم توضيح اسباب الزواج مثلاً وجود التقارير الطبية ، فارق العمر، ، ظروف خاصة. من طلاق ، العقم لا سمح الله الخ…..

تقديم الاسترحام 

يكون تقديم الاسترحام إما بنفس الشخص الذي يرغب بالإسترحام او وكيله الشرعي او من يمثله أو زوجته او والدته او والده او أخوه مع شرح الظروف والأسباب.


عبارات عامة عن الإسترحام 

  • الإنسان معرض للخطيئة وتختلف نوع الخطيئة التي إرتكبها من حيث نوعها وحجمها وتأثيرها والحق القائم عليها سواء خاص أو عام.
  • المفترض للإنسان بأن لا يتجاوز الحدود التي وضعها الخالق سبحانه والقوانين التي بين البشر من مواثيق وقيم لا يختلف عليها عاقل وأهمها وأعظمها جرماً سفك الدماء ( القتل) الذي تدينه جميع الديانات السماوية والأعراف والقوانين البشرية بجميع فئاتها.
  • اذا صدر بحقكم حكم في المحكمة التهمة كانت ثابته عليك تقديم خطاب استرحام للنظر في ظروفك والخطاب كلما كان مستدل على الأنظمة والقوانين يكون قوي وأفضل.
  • بالرغم من كثرت الجرائم والمصائب والفتن إلا أنه لا يزال هنالك العفو والصفح والغفران والستر والمسامحة بين البشر والرحمة، عندما يتنازل المجني عليه عن الجاني فإنه سوف يكسب الأجر الجزيل والعطاء الوفير من الله سبحانه ودعوات الناس وأن الدنيا لازالت بخير بسبب تنازله عن حقه وعدم الإقتصاص من الجاني، وقد يكون الإسترحام مطلب مهم وحالة خاصة قد يكون الجاني لديه أسرة كبيرة أو أطفاله صغار ليس لهم معين أو سنيد بعد الله سبحانه ثم الجاني، أو زوجته وحيدة ليس لها أهل، عند ذلك قد يكون العفو مطلب مهم وأغلب حالات الإسترحام للحالات التي لا يكون فيها حق خاص أي أنه حق عام…

لكن في النهاية لا نملك إلا أن نقول كل إنسان بالغ عاقل مسؤول عن تصرفاته ومحاسب عليها سواء بالدنيا أو الآخرة،،،،،