imageعمر الأضحية

 

الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام،وهي سنة مؤكدة، والأصل في مشروعيتها قوله تعالى:(فصل لربك وانحر).
ويجزئ المضحي أن يذبح عن نفسه وأهل بيته شاة واحدة، شريطة أن يكونوا من قرابته، ويسكنون معه في بيت واحد ويتولى نفقتهم، وقد ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة عن نفسه وآل بيته الأطهار.

 شروط الاضحية:

الأضحية تكون من الأنعام فقط: وهي الإبل والبقر والغنم.

و لها شروط من حيث السن ومن حيث الصفات:

1- أما من حيث سن الأضحية:

فيجزئ في الأضحية من الضأن ما أتم سنة، ومن المعز ما أتم سنة ودخل في الثانية دخولا بينا كشهر، ومن البقر ما أتم ثلاث سنوات، ودخل في الرابعة، ومن الإبل ما أتم خمس سنين، ودخل في السادسة؛ قال القيرواني المالكي في الرسالة:”وأقل ما يجزئ فيها من الأسنان الجذع من الضأن وهو ابن سنة، …. والثني من المعز وهو ما أوفى سنة ودخل في الثانية، ولا يجزئ في الضحايا من المعز والبقر والابل إلا الثني، والثني من البقر ما دخل في السنة الرابعة، والثني من الابل ابن ست سنين”اهـ.

2- وأما من حيث صفة الأضحية:

فلا تجزئ التضحية بالعوراء أو العرجاء، أو المريضة التي لا يرجى برؤها، أو العجفاء المهزولة، لما روى عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أربع لا يجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقى”، ويستحب أن تكون الأضحية سمينة، عظيمة، حسنة؛ والذكر من كل جنس أفضل من أنثاه، قال القيراوني في الرسالة مبيناً صفات الأضحية وشروطها:” وفحول الضأن في الضحايا أفضل من خصيانها، وخصيانها أفضل من إناثها، وإناثها أفضل من ذكور المعز ومن إناثها، وفحول المعز أفضل من إناثها، وإناث المعز أفضل من الابل والبقر في الضحايا… ثم قال: ولا يجوز في شئ من ذلك عوراء، ولا مريضة، ولا العرجاء البين ضلعها، ولا العجفاء التي لا شحم فيها ويتقى فيها العيب كله، ولا المشقوقة الأذن إلا أن يكون يسيرا، وكذلك القطع، ومكسورة القرن إن كان دمي فلا يجوز، وإن لم يدم فذلك جائز”.

وقت الأضحية:

ووقت ذبح الأضحية يكون بعد صلاة العيد وقيام الإمام بذبح أضحيته؛ لما روى البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى”، وفي رواية أخرى: “إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح، فمن ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم قدمها لأهله، ليس من النسك في شيء” فمن ذبح قبل الصلاة لم تجزئه الأضحية، ولزمه بدلها، ويستمر وقتها حتى عصر اليوم الثاني من أيام التشريق ولاتذبح إلا في النهار.

 آداب الأضحية:

ويستحب للمضحي أن يتولى الذبح بنفسه إن استطاع ويجوز له أن يوكل غيره، ويستحب أن يقول المضحي عند الذبح: “بسم الله والله أكبر”، ولا بأس أن يدعو فيقول:”اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبل مني أو من فلان” لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بكبش له ليذبحه، فأضجعه ثم قال: “اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد، ثم ضحى”، وروى عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “اللهم منك ولك عن محمد وأمته، بسم الله والله أكبر، ثم ذبح”.

ويندب لمن أراد الأضحية أن لايقلم أظفاره ولا يحلق شيئاً من شعره إذا دخل عشر ذي الحجة حتى يضحي؛ قال الخرشي المالكي في شرح مختصر خليل:( إذَا دَخَلَ عَشَرُ ذِي الْحِجَّةِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ أَرَادَ الْأُضْحِيَّةَ إنْ لَا يُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ وَلَا يَحْلِقَ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ وَلَا يَقُصُّ مِنْ سَائِرِ جَسَدِهِ شَيْئًا تَشْبِيهًا بِالْمُحْرِمِ وَيَسْتَمِرُّ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُضَحِّي).

 كيفية توزيع لحم الأضحية:

يستحب الجمع في الأضحية بين الأكل والتصدق والإهداء بدون حد معين، قال الخرشي المالكي في شرح مختصر خليل : (يُسْتَحَبُّ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَأَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْهَا وَأَنْ يُعْطِيَ أَصْحَابَهُ مِنْهَا وَلَا تَحْدِيدَ فِي ذَلِكَ لَا بِرُبْعٍ وَلَا بِغَيْرِهِ وَيُسْتَحَبُّ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ أَنْ لَا يَأْكُلَ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَأَنْ يَأْكُلَ مِنْ كَبِدِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا).

 الاشتراك في الأضحية:

لا يجوز الإشتراك في الأضحية عند المالكية ، ويجوز التشريك في الأجر بشروط ثلاثة وهي 1- أن يكون قريباً له 2- أن يسكن معه 3- أن ينفق عليه قال خليل المالكي رحمه الله في المختصر :(…. إنْ سَكَنَ مَعَهُ وَقَرُبَ لَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ وَإِنْ تَبَرُّعًا).

حكم بيع لحم الأضحية:

ولايجوز بيع لحم الأضحية ولا بيع جلدها ولا احتساب شيء منها أجرة للجزار، قال القيرواني المالكي في رسالته : “ولا يباع من الاضحية والعقيقة والنسك لحم ولا جلد ولا ودك ولا عصب ولا غير ذلك، والله أعلم.

صور معبرة

image image image image image image

فتاوى متنوعة:

🔴هل تجزئ أضحية الوالد عني وعن زوجتي وأولادي؟
قال ابن باز:
إذا كنت في بيت مستقل أيها السائل فإنه يشرع لك أن تضحي عنك وعن أهل بيتك، ولا تكفي عنك أضحية والدك عنه وعن أهل بيته لأنك لست معهم في البيت
مجموع الفتاوى (18-37)

🔴هل تجوز أضحية واحدة لأخوين شقيقين في بيت واحد مع أولادهم أكلهم وشربهم واحد؟
قال ابن عثيمين:
يجوز أن يقتصر أهل البيت الواحد ولو كانوا عائلتين على أضحية واحدة
مجموع الفتاوى (25-37)

🔴أب يسكن معه في بيته ثلاثة أبناء متزوجون، ولكل واحد منهم جزء مستقل في البيت فهل تجزئ أضحية واحدة عنهم؟
قال ابن عثيمين:
الذي أرى أن على كل بيت أضحية لأن لكل بيت مستقل مجموع الفتاوى (25-38)

🔴من يسكن مع والده وهو متزوج وله مال فهل يكتفي بأضحية والده؟
قال ابن عثيمين:
أ- السنة أن الرجل يضحي عنه وعن أهل بيته صغاراً أو كباراً
ب- أما إذا كان الإنسان منفصلاً عنه أبيه، هو في بيت، وأبوه في بيت فلكل واحد منهما أضحية مجموع الفتاوى (25-38)

🔴 إذا كان الأب له أولاد وبعض الأولاد متزوج، فهل تكفي أضحية الأب عن الأبناء مع أن لهم زوجات؟
قال ابن عثيمين:
أ-إذا كانوا عائلة في بيت واحد كفتهم أضحية واحدة
ب-أما إذا كان هؤلاء الأبناء كل واحد في بيت منفردًا عن الآخر فإن على كل واحد منهم أضحية ولا تكفي أضحية الوالد عنهم. مجموع الفتاوى (25-41)

🔴ثلاثة أخوة في بيت لهم رواتب وكلهم متزوج فهل تجزئهم أضحية واحدة أم لكل واحد أضحية؟
قال ابن عثيمين:
أ-إذا كان طعامهم واحدًا وأكلهم واحدًا فإن الواحدة تكفيهم، يضحي الأكبر عنه وعمن في بيته
ب-وأما إذا كان كل واحد له طعام خاص (مطبخ خاص به) فهنا كل واحد منهم يضحي مجموع الفتاوى (25-42)

🔴رجل متزوج بزوجتين الأولى عنده والأخرى عند أهلها هل يلزم أضحية أم أضحيتين؟
قال ابن عثيمين:
الأضحية في البيت الذي هو فيه تكفي لأنها من أهله وإن كانت هي عند أهلها
مجموع الفتاوى (25-43)

✨الاستدانة من أجل الأضحية

🔴هل يجوز أخذ الأضحية دينا على الراتب ؟
قال ابن باز:
لا حرج أن يستدين المسلم ليضحي إذا كان عنده قدرة على الوفاء.
مجموع الفتاوى (18-38).

قال ابن عثيمين:
أ-الفقير الذي ليس بيده شيء عند حلول عيد الأضحى لكنه يأمل أن يحصل كإنسان له راتب شهري فهذا له أن يستقرض ويضحي ثم يوفي
ب-أما إذا كان لا يأمل الوفاء عن قريب فلا نستحب له أن يستقرض ليضحي لأن هذا يستلزم إشغال ذمته بالدين مجموع الفتاوى (25-110) .

وأخيراً وليس آخرا

الأضحية سنة مؤكدة، ويشترط فيها أن تكون سليمة من العيوب، وأن يكون عمرها سنة إذا كانت من الضأن وأن تكون قد دخلت في السنة الثانية إذا كانت من المعز وأن تكمل ثلاث سنوات وتدخل في الرابعة إذا كانت من البقر وأن تكون بنت ست سنوات إذا كانت من الإبل، والله أعلى وأعلم.

هناك الكثير من الجمعيات والمؤسسات التي تقوم بالأضحية كما جاء بفتاوى اللجنة الدائمة  وهذه احدى الجمعيات

 

جمعية احسان الخيرية