العفو والصلح من شيم وصفات الكرام والعفو عند المقدرة ومن ترك لله شيئاً عوضه الله خيراً منه، إن الله الخالق سبحانه سوف يعوض كل من يترك شيئاً لله  ومن أصدق من الله سبحانه قولاً ووعداً وكيف سوف يأتي التعويض، إنه من عند  الله الذي بيده مفاتيح كل شيء وهو ارحم الراحمين وأصدق القائلين ولقد امتدح الله سبحانه العافون عن الناس في كتابه الكريم،  يقول الحق تبارك وتعالى ( فمن عفى وأصلح فأجره  على الله ) الآيه، وقال تعالى ( ادفع بالتي هي أحسن) الآيه والراحمون يرحمهم الرحمن، ونحن في المملكة العربية السعودية دائماً يتم ضرب الأمثال والقدوات الحسنة في العفو والصفح والغفران من غير مقابل فهم أهل النخوة والكرم والشجاعة،  وذلك بالرغم من ألم الفراق والحسرة الا أن العقيدة الراسخة في قلوب الكثير والتي ترجوا ما عند الله سبحانه من ثواب وأجر ووعد من رب العالمين ولعل أحدث حالة للعفو وهي أبناء جمال خاشقجي يرحمه الله  عندما عفى الورثة عمن قتل والدهم  وكيف أنهم تركوه لله سبحانه، قاصدين بذلك الأجر والثواب الجزيل والعطاء الوفير من رب رحيم عفو غفور، بالرغم من أنه ثبت القتل وقد أصدرت النيابة العامة البيان في جريمة القتل ولكن تنازل الورثة جميعاً عن حقهم الخاص، ضاربين بذلك مثال الشهامة والكرامة والعفو عن قاتل أبيهم، جزاهم الله خير الجزاء وكتب ذلك في ميزان حسناتهم خصوصاً في نهاية شهر فضيل شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، إن هذا العمل وغيره دليل على لحمة أبناء الوطن فيما بينهم والتكاتف والتعاون.