مقالات وقضايا

رجال البلاء والإبتلاء الصابرين

إن الدنيا من حولنا مليئة بألوان الصبر والمكابدة على ظروف الحياة اليومية والشقاء ، لقد صادفت الكثير من الناس الصابرين المحتسبين والمنتظرين الأجر  والثواب من الله سبحانه، هنيئاً لمن صبر وظفر على جور الحياة ومكابدة الحياة، لقد خلق الله الإنسان في كبد ومعاناة مع مسيرة حياته سواءاً من نقص في الاموال أو الأنفس والثمرات والأمراض، لقد بشر الله الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون، إن سنة البلاء والإبتلاء ماضية فينا نحن البشر، الأيام دول يداولها الله بين الناس ليعلم الصابرين منا والشاكرين في الضراء والبأساء و حين البئس. 

لقد تعددت ألوان المصائب والإختبارات على كثير من الناس ومن أعجب القصص التي رأيتها وسمعتها عن الإبتلاء في عائلة مكونة من خمس أفراد لقد اصاب المرض اربعة أفراد من عائلتهم الأطفال الصغار بسبب أمراض نادرة في الجلد وتسبب ذلك في وفاة ثلاثة أطفال بعد معاناة عشر  سنوات من مراجعة المسشفيات حتى خطف المرض تلك النفوس البريئة وفي عمر الزهور والحمد لله على كل حال، والعجيب في هذه القصة أن الزوجين صابرين على ما أصابهم من أقدار الله وطلب الثواب والأجر الجزيل وعدم الإستسلام رغم الظروف القاسية جدا ، لقد واصل هذين الزوجين الحياة وعدم فقد الأمل بعد التوكل على الله سبحانه والكفاح والجد  والإجتهاد بالرغم من المصاب الذي اصابهم وحنين الفقد وألم الفراق الكاوية، إننا في الحياة الدنيا لو أنكشفت لنا أسرار البيوت لوجدنا ملايين من الحالات الإنسانية والتي لا يحلها الا الصبر والتصبر بعد التوكل على الله والحمد لله على كل حال، يجب علينا أن نكون مستعدين للبلاء والإبتلاء وذلك من خلال الصبر وعدم الإستسلام أو الجزع فهنالك أمثلة من الناس يصب عليهم أشكال كثيرة وا حمال عظيمة من المصائب من فقر شديد ومرض فتاك وفقد ثروة وارواح ولكن تجدهم كالجبال الشامخة التي لا يضرها زمن ولا وقت ولا قوة ريح، إن أشد الناس بلاءً هم الأنبياء والرسل عليهم السلام وبعدها فالادنى والأدنى ، عندما ترضى بما اصابك وما لحقك من فواجع الدهر فإنك ترزق قوة في التحمل وبركة في كل شيء، اما اذا جزعت فإنك سوف تنهار وسوف تستولي عليك الأفكار الشيطانية والأحزان العديدة والأمراض المزمنة والإكتئاب والقلق. 

إنني مهما كتبت وذكرت في هذه المقالة القصيرة عن مثال بسيط جدا وصغير ونقطة من بحر من الم بعض الناس ، إنه لهو أمر صعب أن اذكر فيه بعضاً من أشد ألوان الإبتلاء، إن الصمت الذي من حولنا وفي البيوت يحوي داخل أحضانه الكثير من قصص الحزن التي تتفطر  لها القلوب  وتبكي لها مقل العيون وتحزن لأهوالها الصدور وتحتار العقول اللبيبة في التفكر في حيرتها، عندما تكون في نعمة الشباب والصحة والغنى والفراغ استغله، إن تلك النعمة التي لا تدوم وسوف تدور الأيام وتنشغل في الحياة وظروفها من البحث عن وظيفة ومستقبل مزهر، الإنسان يجب أن يعلم انه يواجه التحديات بشكل مستمر وان حياته بحد ذاتها تحدي في مواجهتها وحل المشاكل التي سوف يواجهها في حياته، سواءاً من شبابه الى شيبته من بناءً أسرته و رعاية والديه وأطفاله وزوجته، هنالك أمثلة من الصبر يجب أن يرفع لهم راية الحب والإحترام والإقتداء بهم في كيفية التعامل مع ما حصل لهم وكيف تجاوزوا العقبات وحيث أنني على استعداد ان اقدم برنامج على شاشات التلفاز بعنوان ( رجال البلاء ) لكي أقوم بلقاء تلك الفئة العزيزة والغالية من المجتمع والإستفادة من تجاربهم المريرة ولكي يستفيد المجتمع من طريقة مواجهتهم تلك الظروف وكيف انهم أستطاعوا أن يتجاوزوا ذلك الألم بالامل وبصيصه المنير، إن القصص ماهي الا للعبرة والعظة والتفكر. 

  كتبه الأستاذ : ماجد عايد خلف العنزي

اترك رد

error: اذا أردت أن تنسخ تواصل مع ادارة الموقع وشكر نتفهمك لذلك
WhatsApp chat
%d مدونون معجبون بهذه: