لو سئلنا أنفسنا لماذا لنا عقول؟ الجواب بسيط، إن  التفكير الذي نقوم به ونوعه ومدى تأثيره على سلوكنا والسلوك  يعكس بيئتنا, أي أن العقل يمكنك من أي شيء تريد القيام به, وأنا لا أقصد أن تخرق الأرض أو تبلغ الجبل طولاً ، لكن تستطيع أن تفعل ما يفعله الإنسان من خير وشر, من معجزات العقل الباهرة أنه يتشكل بناءاً على ما نعتقده عن أنفسنا مثال ذلك لو اعتقدنا أننا تحت تأثير قوة خارجية لا نستطيع التحكم بها فإن هذه الفكرة تتبلور وتصبح حقيقة إن سلمنا لها, أو أن هناك أمور خارج سيطرتنا، يوجد أمور خارج سيطرتنا فعلاً مثل الموت لا نستطيع أن نحيي الموتى أو نمنع الزلازل أو الكوارث الطبيعية, أو نجعل جميع الناس على عقولنا الخ….  لكن ليس كل شيء خارج سيطرتنا ،مثال ذلك أن يقول شخص ما أنا  لم أجد وظيفة؟ الجواب هل استخدمت عقلك الاستخدام الصحيح؟ هل طورت نفسك؟, هل فعلت الأسباب؟ هل الناس الذين وصلوا إلى أعلى المناصب بينك وبينهم فرق؟ الفرق فقط أن ذلك الشخص الذي وصل أعلى المناصب أستخدم عقله وسعى السعي الحثيث, إذا رديت على نفسك بقول الواسطة هي التي جعلته كذلك, قد يكون الواسطة لكن الواسطة وقتية وهي ليست كل شيء, ويجب عليك ان لا تحطم نفسك وتستسلم لهذا الكلام المثبط إنما حاول، جرب، أفعل, ولو كان كلامك صحيح ان الواسطة هي السبب لرأيت الدنيا لا تتقدم وتبقى منحدره إن الواسطة الحقيقة التي تجعلك تفوق الجميع هي واسطة عقلك الذي تفكر فيه وجسمك الذي يساعدك وخبراتك ومؤهلاتك, قد يكون السبب في فشلك في عمل معين أو البحث عن عمل هو قدراتك التي لم تطورها وبقيت عليها, الإنسان الناجح ينظر إلى النجوم ولا ينظر إلى أسفل قدميه, قد يكون السبب بسيط أكثر مما تتخيل قد يكون عندك مهارة تحتاج إلى تطوير وإلى تحسين مثال ذلك خط اليد عندما تتقدم لوظيفة ما فإنه يطلب منك كتابة شيء ما وعندها خطك يعطي انطباع سيئ لأنه ليس جيد, أنظر كيف فعل بك خط يدك ان الأمور التي لا نلقي لها بال أو الأمور الصغيرة التي نعتبرها لا شيء قد تؤثر على مستقبلنا وعلى العلم نستطيع تطويرها وتحسينها, أو قد يكون السبب افتقادك للغة أو مهارات الحاسوب, انا أعطيتك هذه الأمثلة وتستطيع القياس عليها لما عندك, ابحث عن مواقع الخلل وقم بإصلاحها, وقم بتكميل النقص لا تستسلم لليأس أبدا واجه، قاوم، ابحث، طور،اسعى لنفسك أنظر، لقمم الجبال ولا تنظر للحفر, وأعلم ان الحياة لا تقف عند أحد بل هي سلسلة متكاملة ومنظومة تحتاج إلى تطوير وجهد وصبر وكفاح من جيل إلى جيل, ولا تسلم عقلك لأي احد كان أو تحتقر ذاتك أو تظن ان الناس أفضل منك, بل خوض سفينة الحياة مثل ما هم خاضوها, واعلم ان مستقبلك, هو حاضرك, مثل المزرعة التي إذا أهتميت بها وتعبت من اجلها وزرعت المفيد فيها فسوف تحصد ذلك كله, وسوف تستفيد أنت ومن تحب ان يستفيد من هذه الخيرات إذا أحببت ذلك, إما إذا أهملتها وجعلت كل من هب ودب زرع فيها فسوف تكون حديقة غير منظمة وسوف يأتي عليها زمان  تجف ولا احد يستفيد منها بل تصبح عبئ على الطبيعة ويصبح منظرها قبيحا.