مقالات وقضايا

أماته الله 100 عام

إنه الله جلا في علاه وتقدست أسمائه وصفاته، سبحان الله الذي بيده مقاليد كل شيء وإذا أراد لشيء أن يقول له كن فيكون، مالك الملك العزيز الجبار المتكبر سبحانه.
بطشه شديد ورحمته واسعت كل شيء علماً، أحاط علمه كل شيء ، القاهر فوق عباده وهو العزيز الحكيم.
لقد أنزل الله كتابه العزيز لكي يهدي الإنسان إلى طريق الحق والصواب، إن القرآن الكريم كتاب من منزل من عند الله فهو النور المبين والسراج المنير ، فيه من الوعد والوعيد والتحذير والجزاء والعقاب والفضل والإكرام والقصص والعظات البالغات والحكم العديدة والتوجيه والإرشاد والنصح. وصفت فيه الجنة والنار والاعمال الصالحة والوصايا الربانية والواجبات الشرعية والاجتماعية والإنسانية، حذر من العصيان وأمر بالطاعة، فيه منهاج كامل لحياة الإنسان، فيه الصراحة والتوضيح وطرق النجاة والفلاح والشفاء والعلاج، يكفي أنه يعطيك عن الحياة الدنيا والآخرة الطريق الكامل والنهاية الحتمية.
فيه مراحل الإنسان منذ ولادته حتى مماته وبعثه يوم النشور.
لقد وردت إحدى القصص في القرآن الكريم عن الرجل الصالح الذي أماته الله 100 عام ثم بعثه ليكون آية ومعجزة ليتفكرها الإنسان إلى قيام الساعة.
يقول الحق تبارك وتعالى في سورة البقرة الآية الكريمة رقم 259 ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
سبحان الله كيف أن الرجل الصالح الذي اسمه العزير والذي كان يحفظ التوراه ، عندما كان يمشي ومعه حماره وطعامه وقد مر على قرية ميتة خاوية وخالية من الحياة عندها تعجب وقال من الذي يحي هذه القرية المدمرة والتي لا حياة فيها ولا زرع يزرع ، عندها سمع الله كلامه من فوق سبع سموات وهو السميع العليم اللطيف، بعدها أماته الله هو وحماره 100 سنة وبقى الأكل على وضعه بقدرة الله سبحانه، عندما مات العبد الصالح وحماره بجواره وخلال هذه الأعوام الطويلة بأمر الله سبحانه قد بعثه إلى الحياة مرة اخرى وقد تم احياء القرية بالكامل أثناء موته مائة عام وهو لا يشعر، بعدها قال كأنني كنت نائم لبضعة أيام وتفاجئ عندما استيقظ من النوم أنه مضى على نومه مائة عام والحمار بجواره قد بلى وبقيت عظامه شاهدة على قدرة الخالق الذي يخرج الحي من الميت والميت من الحي وهو على كل شيء قدير.
حيث عادت الحياة للحمار أمام عينيه لتكون شاهدة على عظمة الخالق سبحانه والأعجب من ذلك أن الأكل والشراب بقى على وضعه وكأنه جديد بالرغم من مرور مائة عام.
سبحانك يا الله ما أعظمك وما أكرمك وما أجلك ، أنت الخالق الذي بيده مفاتيح كل شيء ، الله الذي يرث الأرض ومن عليها وإليه يرجع الأمر كله إنه على كل شيء قدير.

كتبه الاستاذ ماجد عايد خلف العنزي

اترك رد

error: اذا أردت أن تنسخ تواصل مع ادارة الموقع وشكر نتفهمك لذلك
WhatsApp chat
%d مدونون معجبون بهذه: