اليأس كلمة ذو اتجاهين إما أن تؤدي بنا إلى الفشل أو النجاح بسببنا، نستطيع جعلها حافزا للتقدم في الحياة من خلال مثابرتنا والبحث عن نقاط ضعفنا وتقويتها, اليأس يأتينا عندما لا نرتب أمور حياتنا وننظمها بل نجعلها عشوائية, وعند ذلك سوف يتمكن منا اليأس، إنه يبعث الكسل والقنوط والفشل إذا استسلمنا له، اليأس آفة تأكل أنفسنا وتجعلنا متحطمين بأسين, ننظر لأنفسنا بعين الاحتقار والدونية, إذا استسلمنا لها حيث أننا في حرب مع اليأس خصوصاُ في هذا الزمان الذي كثرت فيه المسئوليات والمستلزمات فصارت مثل التنفس في حياتنا أي أنها لا تفارقنا لكن السؤال المهم ما هو اليأس وكيف يأتي ومتى وما هي مدته, الحقيقة إنني أشبه بالسارق الذي متى ما وجد فرصة أستطاع أن يسرق منك القدرة على تطوير نفسك، إنني  أمثل ذلك في إنسان عنده قصر وهذا القصر محصن ويوجد به حراس ومتابعة من صاحب القصر فهل يستطيع اللص الدخول لهذا القصر أو سرقة شيء منه؟! كلا بل يحسب مليون حساب لذلك ولا يستطيع أصلاً الاقتراب , والقصر الثاني صاحبه أهمله, لا يتابعه ولا يجعل عليه حراسه, فهذا القصر سوف يجلب أي لص ولعل السبب أنه هيئ الجو للصوص, إذا الإنسان الذي يحصن نفسه ويتابعها لن يتمكن منه اليأس أبداً, اليأس يأتينا عندما نكون محطمين بسبب تحطيمنا لأنفسنا, وننظر لأنفسنا من منظار أسود, اليأس لابد منه وعلينا مواجهته بالطرق الصحيحة وذلك بجعله حافزاً للأفضل.