أخطر شيء في الحياة هو اتخاذ قرار وبنفس الوقت أسهل شيء يستطيع عمله الإنسان هو اتخاذه للقرار, وإذا أردنا تبسيط المسألة لك فإنني أقول أن الخطورة في اتخاذ القرار في كونها مسألة حساسة وتؤثر عليك وعلى مستقبلك هذه خطورة مدى تأثيره, والسهولة تكمن في أنه بإمكانك اتخاذ القرار وقت ما تشاء ولعلي سوف أو ضح لك في الرسم التالي كيف تكون الصورة في مثال للطالب الناجح وكيف قرر بنفسه والطالب الفاشل وكيف جعل الأستاذ يقرر له،

نحن الذين نصنع القرار بأيدينا بغض النظر عما هو حاصل لنا, والمثال السابق لعله يوضح لك مدى ضرورة اتخاذ القرار ومن الذي يجب عليه أن يتخذ قرار, إنه أنت؟! يجب ان تتخذ قراراً في حياتك, وبإمكانك أن تفكر في أشياء كثيرة في حياتك والمثال السابق تستطيع أن تقيسه عليك وبالصورة التي تريد, سواء في عملك أو أسرتك وغيرها الخ….., الحياة التي نعيشها لا تنتظر أحداً أبداً بل هي عملية مستمرة ولا تتوقف عند مكان معين أو زمان محدد بل هي مستمرة وكذلك اتخاذ القرارات في حياة الإنسان يجب أن تحصل سواءً نحن الذين نقرر أو نعطي القرار لمن سوف يقرر لنا, هناك الكثير من القرارات التي يجب علينا اتخذها ولكي نتخذ قراراً صحيحاً يجب علينا إتباع الآتي:

  • لا يوجد أفضل من أن يتخذ القرار سواك أنت, لأنك تعرف نفسك جيدا.
  • إذا لم تعرف كيف تقرر فأرجع لكتاب الله فسوف تجد ما يسرك وما ينفعك وأرجع لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام  فكليهما يخاطبانك بالعقل الصحيح والفكر السليم.
  • يجب أن تعلم ان القرار مسألة مستمرة ومتجددة لا تقف عند زمان ولا مكان.
  • لا تسلم قراراك لأي احد كان لأنك إذا فعلت هذا فسوف يقرر لك الشخص قرارً قد يضرك لأنه لا يعرف حاجاتك التي بداخلك.
  • القرار الذي تتخذه يجب ان يكون متوافق مع قانون الحياة الطبيعي لا أن يكون هوى في نفسك أو خبرة ناقصة.
  • عند اتخاذ قرار أستشر من عرف بالعلم والفهم الصحيح في أمور الحياة ومن عرف عنهم الحكمة.
  • لا تتخذ قراراً إلا وأنت عارف بالإيجابيات والسلبيات التي تحصل عند اتخاذك لقرار ما. 

أكثر القرارات في حياتنا تكون يومية أي أنها مسألة مستمرة مدى الحياة ومثال ذلك لو قرر إنسان ينام متأخر فما الذي سوف يحصل له؟! أكيد يقوم غير نشيط لأنه لم يأخذ كفايته من النوم إذا نستطيع قول أنه يوجد في حياتنا أشياء صغيرة لا نلقي لها بال يكون لها تأثير كبير علينا وقد خصصت فصل كاملاً لهذا الموضوع, المهم أننا نحن الذين نقرر ونحن الذين نرسم حياتنا ومستقبلنا بأيدينا وبأفكارنا, كثير من القرارات في حياتنا تحتاج إلى سرعة في اتخاذها وهذه السرعة يجب ان تكون معقولة أي لا إفراط في سرعة اتخاذ القرار ولا تفريط في إهمال القرار, القرار في هذه الدنيا مثل الوقت يمشي ولا ينتظرك, ليس شرطاً أن يكون القرار فقط في مسألة الزواج أو مسألة السفر أو المسائل التي نظن أنها كبيرة, بل القرار يجب أن يكون مستمر سواء في الأمور الصغيرة أو الأمور الكبيرة والشيء الجميل أن القرارات الصغيرة تسهل اتخاذ القرارات الكبيرة بل تمهد لها الطريق وهي مرتبطة بها ارتباطا وثيقاً, ولعلي سوف أوضح لك المسألة بمثال بسيط, إذا قرر مدير شركة ما أن يقوم بالأعمال لوحده فإن الأعمال سوف تتراكم عليه من غير أن يشعر حتى يصل إلى طريق مسدود والسبب في ذلك أنه قام بالعمل لوحده, لو رأينا الناجحين من حولنا من مدراء والذين لهم مناصب كبيرة, لوجدنا أنهم يديرون من تحتهم بكل مهارة وجدارة ويوزعون الأعمال على الذين يعملون لديهم فتجدهم مجرد موجه أستطاع بمهارة ان يدير عمله بكل راحة واطمئنان لأنه قام بالشيء الصحيح, ولم يكلف نفسه إلا وسعها, وأهم نقطة في اتخاذ قرار ما أن نجعل هذا القرار متوافق مع حالتنا واحتياجنا لا ان نجعل القرار خارج نطاقنا أي الآخرين هم الذين يقررون لنا لأن قرار الآخر ين لنا هو بمثابة احتياجهم هم فعندما تجعل القرار بيد الآخرين فإن قراراتهم تكون وفق احتياجاتهم ورغباتهم وفهمهم للحياة, أما قرارك أنت فإنه سوف يكون قراراً وفق احتياجاتك وميولك لأنك عندما تقرر شيء فإنك تقرر هذا الشيء لأنك أدرى بمنافعه ومضاره, والآخرين الذين تسلمهم القرار, لا يعرفون نفسك أكثر منك أنت.