من منا لم يشاهد أخطاء الآخرين من حوله؟, من منا لم يرى خطأً قط؟, بل يوجد في حياتنا الكثير من الأخطاء سواءً منا أو ممن حولنا, لكن من منا اتعظ من أخطاء الآخرين؟! التي سبق أن وقعوا بها وكانت له دافع لتجنب هذه الأخطاء إن الحياة من حولنا لو تفكرنا فيها لوجدنا أن هناك فرص وأمور إذا أدركناها من بدايتها فإننا سوف نسعد دون أدنى شك, وكيف تأتي السعادة الحقيقة التي ذكرها ابن مسعود قبل سنين طوال, هذه الجملة التي قالها جملة عظيمة وغنيمة متوفرة لدى الكثير من الناس,(السعيد من وعظ بغيره), عندما ترى الكثير من البشر والأمم التي وقعت بالأخطاء وأدت هذه الأخطاء بهم إلى الهاوية وتتعظ بهم وتحذر مما وقعوا به وتكون لك منظومة من المراجع التي تساعدك على تجنب هذه الأخطاء وعندها تقل عندك الأخطاء بشكل كبير ويصبح الخطأ عندك ضئيل, لكن الشيء العجيب أن البعض منا يرتكب الأخطاء التي سبق أن أرتكبها السابقون من قبلهم أو من حولهم ولا يتعظ, عندها يقع بالأخطاء, والسعادة الحقيقة هي أن نتعظ بمن حولنا وبمن سبق لهم  أن وقعوا بالأخطاء, السعادة تكمن في نقطة مهمة وهي إن الكثير من الذين وقعوا بالأخطاء لا يعرفون أنهم واقعون فيها أو كانوا غافلين عنها فعندها يصبحون ضحية أخطائهم, والحقيقة أن السعيد هو الذي يتعلم من أخطائه ومن أخطاء الآخرين ثم يتجنب هذه الأخطاء, وتجنب هذه الأخطاء يكون بالتعلم ممن حولنا والاستفادة من أخطاء الآخرين بتجنب هذه الأخطاء بحيث مع مرور الزمن يكّون الشخص الذي يتعظ من أخطاء الآخرين بأن يكون له منظومة كاملة من دروس الحياة من أخطائها ومن عظاتها وبعدها يكون إنساناً سعيداً مدى الحياة, ومن أمثلة العظات التي يجب على كل قارئ لهذا الكتاب أن يفهمها جيداً, الربح في الأموال؟! هذا الموضوع أرق مضاجع الكثير من الناس وصار الكثير منهم يتخبط في جمع المال ويظن ان المال يأتي بأي طريقة؟! صحيح أن المال يأتي بأي طريقة لكن هل هذه الطرق آمنة وهل هي تجعل مالك ينمو وتصبح بعدها صاحب ثروة طائلة, المحاولة والأخطاء في جمع المال وطرقه يعتبر من سنن الحياة كيف ذلك؟! وهو عندما يكون عندك أموالا فإنك تدخل عددا من المشاريع لكن هذه المشاريع بعضها ناجح وبعضها فاشل فعندما تفشل في مشروع ما فهذا الذي سوف يكون لك معياراً لأن الكثير من الناس يتخبط بماله ثم يدخل في مشروع ثم يفشل فيه والنقطة الأساسية أن هذا الذي فشل في مشروعه أستسلم وجعل فشله تراجعه, أما الشخص الآخر عندما يفشل في مشروع تجاري فإنه سرعان ما يتعلم من فشله ثم يبحث عن الأسباب التي أدت إلى فشله ثم يقضي عليها ويتعلم من أخطائه, الكثير من الناس يبحث عن ثروة بأي وسيلة ويظن أن الثروة تأتي بسرعة لكن هذا ليس صحيحاً وقد يقول بعض الناس هناك الكثير من الناس أتته الثروة بسرعة أو بيوم وليلة هذا ليس صحيحاً لو سئلنا الذين أتتهم الثروة بيوم وليلة لوجدنا أن هذه الثروة التي أتت لم تأتي عبثاً بل يوجد خلفها من تعب عليها حتى حصل عليها بغض النظر عن نوع التعب أو صفته, الحقيقة أنا لا أتكلم عن أشياء خاصة أو أشياء نادرة لكن أتكلم عن عامة الناس, من ضمن الأشياء التي ينخدع الكثير من الناس بها وتجده ينجرف خلف أي حفرة ولا يعلم هل يخرج منها؟!, والمشكلة أنه سبق أن شاهد الكثيرين ممن حوله وقعوا في هذا الشيء ولم يخرجوا منه ولم يستفيد من أخطاء الآخرين, وتجده متعلق بوهم وتجده يعزوا خطأه لأشياء لا يقبلها العقل, وللأسف يصدق هذه الأشياء ويجعلها سببا في عدم تقدمه, وتجده يقع من حفرة لأخرى حتى يدمر نفسه وبعدها يصير لا شيء, وهناك الكثير من الأمور التي تجعل منك بطلاً وسعيداً في حياتك, وأنا أعتبر كل نفس يتنفسه الإنسان يعتبر فرصة له ليعالج أخطائه ويصحح وضعه لكن المهم أن لا نجعل شيئاً يحول بيننا وبين ذلك لأننا قادرين على فعل الكثير,وأيضاً الكثير من أمور الحياة تحتاج إلى وقت وإلى صبر حتى يمكننا أن نتغلب على الكثير من الأشياء التي تواجهننا, والنقطة المهمة إن الاتعاظ بأخطاء بالآخرين يقصر لنا الوقت ويختصر المسافة لكي لا نقع بمثل ما وقعوا به وذلك بتجنبه والانتباه إلى وجود الأخطاء وأنه سبق أن وقع الكثير من الناس في شرك هذا الخطأ, ومن النعم التي أنعمها الله للعباد لكن تجد الكثيرين منا غافلين عنها أن ترى ما حولك من الناس والبعض منهم واقع بالخطأ وأنت تشاهده والحقيقة أن أغلب الناس يشاهد من حوله من الناس واقعين بالخطأ, لكن جوهر القول من الذي يتعظ من هذه الأمور التي تحدث من حوله من الذي ينتبه لذلك أين الذين يريدون السعادة في الدنيا والذين يظنون إن السعادة أبعد من المشرق والمغرب أو السعادة شيء بعيد المنال ,إن السعادة توجد عند الكثيرين لكن تجدهم إما غافلون أو لا يريدون التفكير أو أنهم يتهربون, تريد السعادة التي تريح بالك طول حياتك شاهد من حولك من الذين يقعون في الأخطاء وتجدهم يتنقلون من خطأ إلى خطا آخر أتعظ بهم وتجنب ما هم فاعلون تسعد مدى الدهر وإذا فعلت ذلك تكون أسعدت نفسك وبعثت السعادة لمن هم حولك لأنك تتجنب الشيء الذي يأتي منه الأذى, لا تنجرف خلف أي شيء مشبوه أو غير واضح, الله وهبنا عقول نفكر بها وأبصار نرى بها وأذنين نسمع بها بل وهبنا وفضلنا على كثير من العالمين, اجعل أمورك واضحة ولا تمشي خطوة إلا وأنت تعلم أنها مثل وضح النهار, كون لنفسك مرجع تستفيد منه ويستفيد الآخرون ممن حولك وهذا المرجع عبارة عن الأخطاء التي تشاهدها في كل وقت وكل حين, اجعل هذا المرجع يحميك بعد الله من الوقوع في الأخطاء وإليك الجدول التالي الذي يوضح لك الطريقة ليس شرطاً أن يكون جدولاً مكتوباً بل تستطيع أن تكونه في عقلك الجبار.