إن النعم لا تدوم الا بالشكر والحمد للخالق جلا في علاه ،وإن النقمة لم تظهر في قوم الا بالكفر والجحود والطغيان لهذه النعمة يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه الكريم ( وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون)، إنها شريعة الله في أرضه وبين عباده ، عندما تنعم في وطنك في أمن وآمان وإستقرار منذ أن خرجت على هذه الدنيا وأنت تتقلب في هذه النعم المستمرة، تأمن على نفسك وعرضك ومالك وأهلك وحقك، نحمد الله على كل نعمة أنعم بها علينا، من نعم الوطن الكثيرة والإستقرار الدائم، لك الحمد والشكر ملئ السموات والأرض لك الحمد يالله على ما أنعمت به علينا من النعم التي لا تعد ولا تحصى من أمن وآمان ورخاء وسخاء، عندما دعا ابراهيم عليه السلام يقول الحق تبارك وتعالى ( واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلاً ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير) إن دعوة ابراهيم عليه السلام في بدايتها دعا الله جلا في علاه بالأمن قبل الرزق ولأن الأمن هو أساس الحياة وعامود متعتها ، اذا فقد الأمن فإن الرزق فائدته محدودة اذا فقد الأمن، والأمن اذا فقد معناه الهروب وانقاذ الحياة لأن الأمن اذا فقد فلا يأمن المرء على نفسه ولا على عرضه من الشر، ومن أبرز الأمور التي تجعل الأمن والآمان مستمراً، شكر الله دوماً، عدم إنكار نعمة الله على عباده، الدعاء المستمر وإقامة العدل الذي به التمكين، ولعل العبرة تحدث من حولنا انظر كيف يصبح الوضع اذا فقد الأمن يحصل التشريد والشح بالوارد وظهور الطغيان وكذلك الفوضى العارمة والضياع ونحن ننعم بالنعم التي نسأل الله أن يديمها علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ونحن في أمن وآمان وإستقرار تحت ظل قيادتنا الحكيمة يحفظهم الله ويرعاهم رخاءاً سخاءاً على مدى الدهر.