هل علمت يوماً ما أن شخص قام ببناء بيت من دون خارطة, أو إنسان سافر لمكان ما بدون خارطة, بغض النظر على أن تكون الخارطة مرسومة على ورق أو تكون مخطوطة سبق تكوينها في عقلك, المعروف في الدنيا ويعتبر شيئاً طبيعيا أن تقوم بتحديد الهدف الذي تريد الوصول إليه, حيث أنه لا يوجد شيء يمكن أن تصل إليه إلا بعد أن تقوم بتحديده. 


 تحديد الهدف الذي تريد الوصول إليه مهم لأنك بتحديد هدفك تكون اختصرت على نفسك المزيد من الجهد والوقت, عند تحديد الهدف الذي تريده فإنك تستطيع التعامل مع هذا الهدف ولأن هدفك يكون واضح ويكون أمامك أيضاً يسهل عليك التعامل مع هدفك, ولكي يسهل عليك تحديد هدفك لا بد أن تسأل نفسك الأسئلة التالية ثم تجيب عليها لكن بشرط أن تجيب بنفسك أنت, وفق قدراتك وفهمك:

أسأل نفسك, ما الذي سوف يعود علي عندما أحدد هدفي منذ البداية؟

أسأل نفسك, كم تكون حياتك رائعة عندما تحدد هدفك منذ البداية؟

أسأل نفسك, كم تكون ضائع بين الأهداف إذا لم تحددها؟

تحديد الهدف وخصوصاً في البداية فإنه يسهل عليك الوصول إليه والحقيقة أن تحديد الهدف يكون قوي في مرحلة وفي مرحلة أخرى يكون ضعيفاً حتى يصل إلى مرحلة يضعف معه تحديد الهدف ولمعرفة المرحلة التي يكون فيها الهدف قوياً ويمكن أن نحققه وبك سهولة وذلك يندرج تحت عدة أمور:

الشباب, إن الشباب يستطيع عمل الكثير لوجود الحيوية والنشاط وفترة الشباب الحقيقة أنها أرض خصبة لتحديد الأهداف وتحقيقها والشباب له فوائده من حيث الطاقة التي يملكها الشباب, فكم من إنسان كبير في السن يتمنى أنه أستغل شبابه, والحقيقة يوجد عندي نظرية وأنا مؤمن بها حيث أن الذي لا يستغل فترة شبابه وقوته فإنه يصعب عليه ذلك إذا بلغ في العمر عتياً ولأنه عود نفسه في شبابه على شيء وسوف يعتاد عليه عند الكبر, والحقيقة أن فترة الشباب تصل حتى أربعين سنة, إذاً هناك فرصة متاحة لك حتى تبلغ سن الأربعين إذا أمد الله بعمرك, ولأنك عندما تبلغ سن ما بعد الأربعين فإنه يسهل عليك الكثير لأنك عودت نفسك على شيء وأنت في شبابك فعندما تكبر فإنك تعتاد عليه, فإذا حددت هدفك منذ شبابك فإنه يسهل عليك تحقيق المزيد من الأهداف عند الكبر أما إذا لم تحدد هدفك في شبابك فإنك تجد صعوبة جداً في تحديد هدفك عند بلوغك الكبر, المسألة تعوديه وكما قيل العلم في الصغر كالنقش على الحجر والعلم في الكبر كالنقش على الماء, الصحة تعتبر نعمة وتعتبر فرصة لا ينتبه لها الشخص إلا إذا فقدها, وكما قيل الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يرها إلا المريض, عندما تكون في صحة وعافية فإنك تستطيع تحديد هدفك من غير نكد أو شيء يشغلك فلو قلنا شخص ما صحته جيدة وقام بتحديد هدفه فإنه يسهل عليه الوصول إليه وحتى لو صار مريضاً فإنه يستطيع الوصول إليه والسبب في ذلك أنه حدد هدفه وهو كان في صحته وأستغل فرصة الصحة التي عنده, الحقيقة أنا لا أقصد مرض مزمن أو خطير بل أقصد أن الكل معرض للأمراض والإنسان في هذه الدنيا معرض لأي شيء من مصائبها وابتلائها, والقصد من ذلك أنه عندما تحدد هدفك في بداية حياتك وخصوصاُ إذا توافرت عندك الصحة والشباب فإنك تستطيع العمل بجد واجتهاد,أيضاً التركيز يكون عندك عالياً, تحديد الهدف منذ البداية يكون رائع لأنك تحس بطعمه عندما تتقدم في العمر لأنك استغليت الفرصة التي كانت متاحة لك, الأهداف في حياتنا إذا لم تحددها فإنها سوف تتداخل مع بعضها البعض وقد تعمل أهداف عادية وتنسى الأهداف التي يجب عليك عملها وذلك بتحديدها وجعل أولويات للأهداف فكلما حددت هدفك تكون قطعت شوطاً كبيراً في حياتك.