لقد ارسل الله نبينا محمد عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين وهداية للمتقين، فهو السراج المنير، كلامه الصادق وبيانه الواضح عليه الصلاة وأتم التسليم، عدد ما خلق وعدد ما بين  السموات والأرض، نبي الرحمة، نسأل الله أن يجمعنا به في جنان الخلد ونحن بخير وسلام، يقول النبي عليه الصلاة والسلام  في الطاعون ( الفار منه كالفار من الزحف ومن صبر فيه كان له أجر شهيد) وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما تعدون الشهيد فيكم قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال إن شهداء أمتي إذاً لقليل قالوا فمن هم يا رسول الله قال من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات في البطن فهو شهيد) قال ابن مقسم أشهد على أبيك في هذا الحديث أنه قال والغريق شهيد، وأي جزاء من الله سبحانه لمن صبر على الوباء من الطاعون والإنفلونزا والأيبولا وسارس وكارونا  والموت الأسود وانفلونزا الخنازير وجنون البقر  وغيرها من حال الدنيا وكدرها ، إنها أجر الشهيد، إنه فضل  الله الواسع وكرمه وعطاءه الجزيل لمن صبر وأحتسب ذلك الأجر على الله سبحانه ، إننا راحلون عن هذه الدنيا الزائلة، إن أهم ما يتخذ فيه عند وقوع الوباء وذلك قبل أكثر من عـ1400ـام  من تعليمات نبينا محمد عليه الصلاة والسلام،  يقول عليه السلام (الطاعون بقية رجز أُرسل على طائفة من بني إسرائيل، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها) [رواه البخاري ومسلم]، أنها وصفة نبوية عظيمة لكيفية التعامل مع الأوبئة، لا ذهاب للأرض التي وقع فيها الوباء ولا خروج من الأرض بحالة وقوع الوباء واحتساب الأجر من الله سبحانه،  والحمد لله على كل حال، نسأل الله أن يحفظ بلادنا وبلاد  المسلمين  بعينه التي لا تنام وكنفه الذي لا يضام.