مقالات وقضايا

الترويج المزيف للسلع 

التزييف هو التغيير بالحقائق وذلك من خلال تقديم الجانب الحسن للسلع مع إخفاء العيوب أو الجوانب السلبية وكذلك إيهام المستهلك بجودة المنتج من خلال عدة جوانب وطرق إحترافية خادعة، من أهمها إستخدام المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي والذين يمتلكون كرزمة خاصة في فن الإقناع بأسلوب جذاب بحيث الذي يشاهده يظن أنه صحيح وأنه صادق 100٪ ولكن في الحقيقة هو كذب وإستغلال لعقول عامة الناس نحو جذبهم للمنتج بشكل مبالغ فيه ، من الأمور التي يستخدمها المروجين للمنتجات والبضائع هو وضع الضمانات التي تجعل المستهلك يصدق صحة المنتج وأنه أصلي ولا يمكن أن ينافسه أحد، بينما الضمان المقدم هو عبارة عن شيء ينطبق على أغلب المنتجات وهو من الأمور الأساسية ، وكذلك السعر قد يغريك ولكن بالحقيقة هو قد يكون نوع من التصريف للمنتج لعدة أسباب قد يكون مخزن فترة طويلة أو ظهور منتج منافس له وذا جودة عالية.   

التوصية التي أوصي بها ، أن لا يتم وضع الضمان إلا أن يكون مكتوب ومرفق مع السلعة بشكل واضح ومقنن، أما الكلام في وسائل التواصل الاجتماعي عبر المؤثرين أو الإعلاميين لا يقبل كلامه عن ضمان المنتج الذي تم عرضه على الجمهور بشكل شفهي أو مرئي ، بل يعرضه للمسائلة القانونية من قبل الجهات ذات الاختصاص، مثل وزارة التجارة وحماية المستهلك وغيرها من الجهات ذات العلاقة في خدمة وحماية المستهلكين والجودة التي تخص المنتج. 

إن ما يحصل من فوضى عارمة في آلية عرض المنتجات يبعث الريبة وكذلك إهتزاز ثقة المشتري. 

الكثير من بائعي المنتجات يقوم بوضع الضمانات المالية والمكافئات العينية بحالة وجود العيوب في منتجاته ولكن لا يتم ذلك بشكل نظامي أو رسمي بل مجرد كلام،  إن التوصية في ذلك أن يتم وضع منصة للضمان تكون همزة وصل بين المشتري والبائع تحت إشراف جهات مختصة بحيث أنه بحالة وجود كلام يخالف الذي ذكره البائع أو الضمان الذي وعد به عندها يتم تطبيق بحقه دفع الضمان للمشتري ويتم نشره في وسائل الإعلام وكذلك إيقاع العقوبات الصارمة بحق التاجر الذي قام بضمان المنتج ولم يصدق بكلامه أو قوله حول منتجه. 

من السلع التي يتم وضع الضمان عليها العسل،  هنالك من تجار العسل من يقوم بوضع مبالغ قد تصل لنصف مليون ريال بحالة وجود غش في المنتج وأيضاً بعض المنتجات الأخرى بحيث يراهن على جودته أمام الجمهور، واذا تم تسجيل هذا الرهان بشكل نظامي فإنه سوف يلتزم بأدق التفاصيل عند تقديمه المنتج الذي يعرضه للزبائن سواءاً في الأسواق الإلكترونية أو المتاجر وغيرها، وهذا بدوره لا يضيع حق المشتري بل هو ضمان حقيقي. 

لابد من تفعيل دور العقوبات على كل من يثبت تزييفه لمنتج معين بكل صرامة ، من أجل عدم حدوث تزييف ويتم تقديم المنتج بشكله الصحيح والواقعي والحد من الغش والخداع.  

كتبه الأستاذ/ ماجد بن عايد خلف العنزي

اترك رد

error: اذا أردت أن تنسخ تواصل مع ادارة الموقع وشكر نتفهمك لذلك
WhatsApp chat
%d مدونون معجبون بهذه: