الفشل في الحياة لا بد منه لكن هل الفشل معناه أننا لا نستطيع عمل شيء؟ أو أنه لا فائدة من ذلك؟ لأننا فشلنا مرات كثيرة؟ الجواب يكمن عندك تستطيع الإجابة عن ما سبق بجواب بسيط جداً لماذا فشلت في هذا الأمر بالتحديد! ولم تفشل بغيره رغم سهولة الأمر الذي فشلت به وصعوبة الأمر الذي لم تفشل به! إنها الإرادة والمحاولة والعزيمة والإصرار والتعليم ما اجتمعتا بشخص إلا والفشل لم يكن له مكان, لماذا ذلك؟! لو لاحظنا قائد الطائرة الذي يقودها بين السماء والأرض هل يا ترى سوف يفشل في قيادته للطائرة مستحيل إلا بحالات نادرة وتكون لأسباب لكن النسبة العامة لفشل القائدين للطائرات يكاد لا يذكر لماذا؟! لأن قائد الطائرة تعلم وتدرب ثم فشل, وكلما تدرب أكثر كلما قلت نسبة الفشل لديه؟ كيف تقل نسبة فشله؟ تقل نسبة فشله لقيادة الطائرة عندما يفشل في أمر ما أثناء التدريب فإنه يعاود التدريب حتى يقضي على مواضع فشله, الفشل مثل المعلم أو المربي لكنه قاسي جداً وقسوته هذه مفيدة لنا لكي لا نعاود إلى نفس الخطأ الذي نقع به إذا أردنا ذلك, الفشل يحدث عندما نقدم على شيء ونحن لسنا مستعدين له وينقصنا الخبرة والإصرار والعزيمة الصحيحة لا أن نتخبط في شيء ونقول لقد أصرينا عليه, وأنا أشبه الفشل في حياتنا باللوحات الإرشادية التي تكون على الطرق السريعة والتي تكون طويلة فعندما يقود الرجل سيارته على هذه الطرق فإنه يتم تحذيره أما من وجود طريق فرعي أو طريق مزدوج أو أعمال طرق أو نقاط تفتيش أو سرعة محددة المهم أن قائد المركبة لو لم يلتزم بهذه الأمور لفشل في قيادته ولم يستطع المواصلة على الخط السريع, إذا الالتزام في شروط الحياة والتي يكون متوافق عليها عند البشر فإنه يقيك من الفشل في أمور حياتك وتستطيع مواصلة طريقك إلى القمة, لكن لو سأل إنسان أنني ألتزم بقواعد المرور واللوحات الإرشادية التي على الطرقات لكن أفشل في مواصلتي للطريق؟ الجواب يوجد سبب في عدم مواصلتك للطريق قد تكون المشكلة من الإطارات أو نوع السيارة غير مناسب لهذا الطريق أو أنك لا تنتبه لسيارتك من الناحية الميكانيكية أو الأجواء تكون سيئة أو غيره من المشكلات التي يغفل عنها كثير من الناس ثم يقول فشلت؟! ولك أن تقيس وتتخيل هذا المثال السابق على أمور حياتك, حاول ان توسع معلوماتك عن الحياة أجلس مع أصحاب الخبرة والذين قطعوا شوطاً كبيراً في هذه الحياة أستفد من خبراتهم ثم قيسها على ما تملك من قدرات, الشيء الأساسي لا تشبه نفسك بأي أحداً كان لأننا في هذا الكون الواسع كل إنسان له طريقة, المهم أن ما يناسب غيرك قد لا يناسبك وقدراتك تختلف عن قدرات غيرك حاول أن تجعل لنفسك كيان خاص بك ولا تتقمص شخصيات بل اجعل نفسك شخصية مستقلة لها قرارها ولها طريقة مناسبة لعيشها, كيف أجعل فشلي هو طريق النجاح؟! الأشياء التي أكون فاشل بها أبحث عن أسباب فشلي فيها ثم أقضي على هذه الأسباب التي جعلتني فاشل في هذا الموضوع أو غيره, الفشل مثل جرس إعلان الحرب الذي ينبه الناس على أخذ الحيطة والحذر والتزام الأوامر التي تقي الناس شر هذه الحرب إذا التزموا بها, أما لو لم يلتزموا فيها قد يفشلوا ولا ينجوا من هذه الحرب, الانتباه إلى الأشياء التي نحس بتأثيرها علينا وخصوصاً عندما نفشل في أمر ما فإنه يجب علينا أن ننتبه إلى الأسباب التي جعلتنا نفشل في هذا الأمر ونبحث ونواصل البحث حتى لو ألف مرة بشرط أن لا يكون بحثاً عشوائياً بل يجب أن يكون بحثاً صحيحاً ولا يكفي أن نبحث نحن بل يجب علينا الاستعانة من ذوي الخبرة والعلم والتخصص, نستطيع جعل الفشل طريقنا للنجاح وذلك بأن نتفادى الأخطاء التي أدت إلى فشلنا في العمل الذي نقوم به أو المهمة التي أوكلت إلينا, وفي المقابل نستطيع جعل الفشل دمارنا وذلك بأن نعزوه إلى شيء صعب أو شيء لا يتحقق أبداً وعلى العلم أنه باستطاعتنا التغلب على الفشل إذا هونا من الأمور وجعلنها سلسة وسهلة وبإمكاننا التحكم بها بالوجه المطلوب, الفشل يأتينا عندما نقوم بأعمال وهذه الأعمال تكون قائمة على الخطأ وعلى عدم فهمها الفهم الصحيح, متى نكون فاشلين؟ نكون فاشلين إذا قمنا بعمل لا نعرف عنه شيئاً ولم نجهز أنفسنا ولم نحسب حسابات جيدة وخطط موضوعة عندها يحصل الفشل, كلما كان الإنسان على معرفة تامة صحيحة عن العمل الذي يقوم به فإنه بهذه الحالة يقل عنده الفشل فيها حتى يصبح الفشل لا شيء, وأهم نقطة لا نقدم على شيء إلا ونحن عارفون ماذا نصنع وأيضاً متوقعون النتيجة العامة, وكثير من الناس تجده يرمي ماله ونفسه من غير قاعدة يمشي عليها ويقول فشلت في هذا المشروع ؟! فعلاً فشلت في هذا المشروع لأنك قمت بعمل عشوائي غير منطقي وغير عقلي بل رميت نفسك بالنار من غير أخذ أبسط الاحتياطات, لو أنك أقدمت على شيء وأنت على علم بما تصنع فأنت سوف تستفيد بلا شك حتى لو خسرت فيما قمت به لكنك استفدت بالأخطاء وأخذت درساً سيعلمك بأن لا ترجع للخطأ الذي قمت به, الفشل في أمر من الأمور التي نقوم بها يكون بسبب خطأ ما لو أننا استخدمنا هذه الأخطاء بتفاديها لكونا منظومة كاملة ومرجع لكي لا نقع في هذه الأخطاء ويكون ذلك مرجع ضد الفشل ,والحقيقة أن هناك ألاف الأشياء التي تستطيع أن تضرب أمثلة لما يحصل لك’