مقالات وقضايا

العلاقة الزوجية تمرض ولكن لا تموت

الزواج هو التوافق والتشارك والألفة والرحمة بين الذكر والأنثى وفق الضوابط الشرعية مع مراعات العادات والتقاليد لإعمار الأرض وطبيعة الحياة.

إن الزوجين عبارة عن منظومة متكاملة ومتجانسة من المشاعر المختلطة والتي لابد أن يعتريها شيء من الاختلاف. 

العلاقة الزوجية الناجحة تكون وفق سبعة عوامل اذا اجتمعت فإنها سوف تصبح حياة مثالية وهادئة وهي الدين و الصبر وتقبل الطرف الآخر ومعرفة أدوار المسؤولية لكل طرف من الأزواج وعدم السماح لتدخل الآخرين في حياتك وكذلك عدم السماع للأقوال أو التقليد للأزواج الآخرين. 

في بداية هذا المقال القصير سوف أبد رحلتي القصيرة بشرح العوامل السبعة وأبدأ في  أول هذه العوامل وهو الدين ويكفي عندما قال أصدق الأنبياء والمرسلين محمد عليه الصلاة والسلام ( أظفر بذات الدين تربت يداك) عندما تكون الزوجة ذات دين فإنها تخاف الله ولا تعمل أي عمل الا بعد أن تضع مخافة ربها وخالقها أمام عينها وكذلك الزوج. 

 العامل الثاني تقبل الطرف الثاني، عندما تتقبل الزوجة زوجها بشكله ووضعه الراهن، فإنها سوف تصبح حياتها جميلة صافية وكذلك الزوج اذا تقبل زوجته وغض الطرف عن بعض العيوب وقاسها بميزان الجوانب الأخرى فإنه سوف يعيش برضا تام  وعيش رغيد. 

العامل الثالث معرفة دور المسؤولية، عندما يستشعر الزوج مسؤولياته نحو البيت وزوجته وأطفاله ويؤدي العمل الذي يجب أن يقوم به وكذلك الزوجة تقوم بالعمل الذي يطلب منها أو من المفترض أن تقوم به عندها يصبح البيت كخلية نحل فالكل يعرف دوره في البيت. 

العامل الرابع لا تسمح لأحد أن يتدخل بشؤون حياتك الزوجية ، إن التدخل في شؤون الحياة الزوجية يسبب المشاكل الكبيرة والكثيرة والفرقة والبغضاء ويؤدي نتائجه الى العنف ، والسبب في ذلك الأمر أهو التدخل في شؤون الحياة ووضع أحكام لا تناسب الزوجين والحل في ذلك لا يتدخل أحداً في الحياة الزوجية والذي يتحكم بشؤون الحياة الشخصية والشؤون الخاصة هو الزوج أو الزوجة لأنهم قادرين على  تحمل المسؤولية، فإن الزوج يستطيع أن يتدبر مسؤولياته وكذلك الزوجة تستطيع تدبير مسؤوليات منزلها وأطفالها وتكون قادرة على حل أي مشكلة ممكن أن تواجهها بحكم أن الزوجين  أصبحوا مستقلين لوحدهم ، فالزواج هو أساس الإستقلال وبناء وحدة في المجتمع وتكون صالحة في لبناتها وأساسها. 

العامل الخامس عدم سماع الأقوال ، بعد الزواج يجب على الزوج أو الزوجة أن يكونوا قادرين على عدم سماع أي كلام أو الانجراف خلف الإشاعات أو الكلام المغرض أو المسموم ويجب التثبت على علم ويقين  لأنه يوجد مفسدين في الأرض ويوجد شياطين من الأنس والجن والوساوس فيجب أن يُحكم الزوج أو الزوجة عقولهم في اتخاذ قرارتهم.

العامل السادس من أكبر المشاكل هو التقليد خصوصاً عندما يتم تقليد الأزواج الآخرين، إن التقليد بذاته غير منطقي وذلك بسبب عدم معرفة ظروف حال الأزواج وطبيعتها ، إن الذين يتم تقليدهم  من الأزواج أو الزوجات لا نعلم ماهي  أوضاعهم المادية والأسرية والإجتماعية فعندما يقلد الزوج أو الزوجة الآخرين فهذا يدل على الضياع وعدم معرفة من أكون فيجب أن لا أقلد الأزواج الآخرين بل يجب أن يكون لي بصمة مختلفة وخاصة وهذه البصمة تكون وفق قدراتي المالية والإجتماعية والمكانية وغيرها.  

العامل السابع الصبر وما أدراك ما الصبر كثير من الأزواج أو أغلب الأزواج لو يتم سؤالهم كيف أستطاع أن يتجاوز حياته الزوجية لقال الصبر ثم الصبر ثم الصبر، إن الصبر علاج لكل شيء والصبر أمراً محمود وهو وصية الله لعباده في كثير من المواضيع في القرآن الكريم يقول الحق تبارك وتعالى ( إن الله مع الصابرين) إن هذه الآية تكفي بأن الله مع الصابرين.   كتبه الأستاذ : ماجد عايد خلف العنزي

اترك رد

error: اذا أردت أن تنسخ تواصل مع ادارة الموقع وشكر نتفهمك لذلك
WhatsApp chat
%d مدونون معجبون بهذه: